FluentPlex

The Unique Necklace

مجاوبة بين بني أمية

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قال مُعاوية يوماً وعنده الضَّحاك بن قَيس وسعيد بن العاص وعمرو بن العاص: ما أعجبُ الأشياء؟ قال الضحّاك بن قَيس: إكْداء العاقل وإجْداء الجاهل. وقالت سعيدُ بن العاص: أعجبُ الأشياء ما لم يُرَ مثلهُ. وقالت عمرو بن العاص: أعجب الأشياء غَلبة مَن لا حقَّ له ذا الحقِّ على حقِّه. فقال معاوية: أعجب مِن هذا أن تعْطِي مَن لاحقَّ له ما ليس له بحق من غير غَلبة. حضر قوم من قُريش مجلسَ مُعاويةَ، فيهم عمرو بن العاص وعبدُ اللّه بن صفْوان ابن أمية وعبدُ الرحمن بن الحارث بن هشام. فقال عمرو: أحمد اللّه يا مَعْشرَ قُريش إذ جعل أمرَكم إلى من يُغْضي على القَذَى، ويتصامُ عن العَوْراء، ويجرّ ذيلَه على الخَدائع. قال عبدُ اللّه: لو لم يكن كذلك لَمَشينا إليه الضَرَاء، ودَببنا إليه الخَمر، وَرَجونا أن يقوم بأمرنا من لا يُطْعمك مالَ مصر. قال معاوية: يا معشرِ قريش، حتى متى لا تُنْصفون من أنفسكم؛ قال عبدُ الرحمن بن الحارث: إن عمراَ أفسدك علينا وأَفسدنا عليك، ولو أغضبتك هذه. قال: إن عمراً لي ناصح؛ قال عبدُ الرحمن: فأطْعمنا مثلَ ما أطعمته، وخُذْنا بمثل نَصِيحته؛ إنا رأيناك يا مُعاوية تَضْرب عوامَّ قُريش بأياديك في خَواصها، كأنّك ترى أن بكرامها قُوّتك دون لئامها، وإنك واللهّ لتُفْرغ في إناء فَعْم من إناء ضخم، وكأَنك بالحرب قد حَلَّ عِقالَها عليك مَن لا ينْظُرك قال مُعاوية: يا بن أخي، ما أحوج أهلَك إليك، فلا تَفْجعهم بنفسك، ثم أنشد:

أغَرّ رجالاً من قُريش تَتايَعوا ... على سَفه منّي الحَيا والتَّكرُّمُ

وقال مُعاوية لابن الزًّبير: تُنازعني هذا الأمرَ كأَنك أحقُّ به منّي! قال: لمَ لا أكون أحقَّ به منك يا مُعاوية، وقد اتبع أبي رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم على الإيمان، واتبع الَناسً أباك على الكُفر؛ قال له مُعاوية: غَلِطت يا بن الزُّبير، بعث اللّه ابنَ عمّي نبيّا، فدعا أباك فأجابه، فما أنت إلا تابع لي، ضالًّا كنتُ أو مَهديًّا. العُتبيّ قال: دعا مُعاويةُ مَروان بن الحكم، فقال له: أشِر عليّ في الحُسين؛ قال: تخرجه معك إلى الشام فَتَقطعه عن أهل العراق وتَقْطعهم عنه؛ قال: أردتَ واللهّ أن تستريح منه وتَبْتليني به، فإن صبرتُ عليه صبرتُ على ما أكره، وإن أسأتُ إليه كُنتُ قد قطعتُ رحمه. فأقامه، وبعث إلى سعيد ابن العاص، فقال له: يا أبا عثمان، أَشِرْ عليّ في الحُسين؟ قال: إنك واللهّ ما تخاف الحسين إلا على مَن بعدك، وإنك لتُخلِّف له قِرْنا إنْ صارعه لَيَصْرعنّه، هانْ سابقه لَيَسبقنّه، فَذَرِ الحُسين منبتَ النّخلة، يشربْ من الماء، ويَصْعد في الهواء، ولا يَبْلغ إلى السماء؛ قال: فما غَيّبك عنّي يوم صِفّين؟ قال: تَحملتُ الحُرم، وكُفيتَ الحَزْم، وكنتُ قريباً، لو دعوتَنا لأجبناك، ولو أمرت لأطعناك؛ قال معاوية: يأهل الشام، هؤلاء قومي وهذا كلامهم.

مجاوبة بين بني أمية

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita