FluentPlex

The Unique Necklace

مجاوبة بني هاشم وبني عبد شمس لابن الزبير

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

لسانِي طويلٌ فاحْتَرس من شَذاته ... عليك وَسَيْفي مِن لسانيَ أَطْولُ

وأما وَجْهاي ولسَاناي، فإن ألْقى كلَّ ذِي قَدْر بِقَدْره، وأرمي كَلّ نابح بحَجَره، فمن عَرف قَدْرَه كَفاني نَفسه، ومَن جَهِل قَدْرَه كَفيتُه نَفْسي. ولَعَمْري ما لأحدٍ من قُريش مثلُ قَدْرك ما خلا معاويةَ، فما يَنفعني ذلك عندك؛ وأَنشأ عمرو يقول:

بَني هاشم مالِي أراكم كأنَّكم ... بِيَ اليومَ جُهّالٌ وليس بكم جَهْلُ

ألم تَعلموا أنّي جَسورٌ على الوغَى ... سريع إلى الداعي إذا كثُر القَتْل

وأوّل مَن يَدْعو نَزال، طَبِيعةِّ ... جُبِلْتُ عليها، والطباع هو الجَبْل

وأني فَصَلتُ الأَمرَ بعد اشتباهه ... بدُومةَ إذ أعيا على الحَكَم الفَصْل

وأنيِّ لا أَعْيا بأمْرٍ أريدُه ... وأنّي إذا عَجَّت بِكَارُكم فَحْل

محمد بن سَعيد عن إبراهيم بن حُوَيْطب قال: قال عمرُو بن العاص لعبد اللّه ابن عبّاس بعد قَتْل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه: إنّ هذا الأمرَ، الذي نَحن فيه وأنتم، ليس بأوّل أمر قادَه البَلاءُ، وقد بَلَغ الأمرُ بنا وبكم إلى ما تَرى، وما أبْقت لنا هذه الحربُ حَياءً ولا صَبْراً، ولسنا نقول!: ليتَ الحربَ عادتْ، لكنّا نقول: ليتَها لم تَكُن كانت، فانظُر فيما بَقِي بغير ما مَضى، فإنك رأسُ هذا الأمر بعد عليّ، فإنّك أميرٌ مًطاع، ومأمور مطيع، ومشاور مأمون، وأنت هو.

مجاوبة بني هاشم وبني عبد شمس لابن الزبير

الشَّعبيّ قال: قال ابنُ الزّبير لعبد اللّه بن عبّاس: قاتلتَ أمّ المُؤمنين وحَواريَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأَفتيتَ بزواج المُتعة. فقال: أمّا أُمّ المُؤمنين فأنت أخرجتَها وأبوك وخالًك، وبنا سُمِّيت أُمَّ المؤمنين، وكُنّاها خَيرَ بَنين، فتجاوز اللّه عنها. وقاتلتَ أنت وأبوك عليًّا، فإن كان عليّ مُؤْمناً، فقد ضَلَلْتم بقتالكم المُؤمنين؛ هان كان عليّ كافراً، فقد بؤْتم بسُخْط مِن الله بفِراركم من الزَّحف؛ وأما المُتعة، فإنّ عليّا رضي اللّه عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهّ صلى الله عليه وسلم رَخَّص فيها فأفتيتُ بها، ثم سمعتُه يَنهي عنها فنهيتُ عنها؟ وأولُ مجْمر سَطَع في المُتعة مِجْمر آل الزُّبير. دخل الحسنُ بن عليّ على مُعاوية، وعنده ابنُ الزُّبير وأبو سَعيد بن عَقيل ابن أبي طالب، فلما جَلس الحسنُ، قال مُعاوية: يا أبا محمد، أيهما كانَ أكبرَ: عليّ أم الزبير؛ قال: ما أَقربَ ما بينهما! عليّ كَان أسنَّ من الزُّبير، رحم اللّه عليًّا. فقال ابن الزبير: ورحم اللهّ الزبير. فتَبسّم الحسن. فقال أبو سَعيد بن عَقِيلِ بن أبي طالب: دَعْ عنك عليّا والزُّبير، إنّ عليّا دعا إلى أمر فاتّبع، وكان فيه رأساَ، ودعا الزبير إلى أمر كان فيه الرأسُ امرأةً، فلما تراءت الفِئتان والتقى الجمعان نَكَص الزُبير على عَقِيبه وأدبر مُنهزماً قبل أن يَظهر الحقُّ فيأخذَه أو يَدْحض الباطلُ فيتركه، فأدركه رجل لو قِيس ببعض أعضائه لكان أصغر، فضرب عنقه، وأخذ سَلَبه وجاء برأسه، ومَضى علي قُدُما كعادته من ابن عمّه ونبيه صلى الله عليه وسلم، فَرَحم الله علياً ولا رَحم الزُّبير. فقال ابنُ الزُّبير: أما واللّه لو أنّ غيرك تكلَم بهذا يا أبا سَعيد لَعَلِم، قال: إن الذي تُعرّض به يَرْغب عنك. وأخبرت عائشةُ بمقالتهما، فمرّ أبو سعيد بفنائها فنادتْه: يا أَحول يا خَبيث! أنت القائل لابن أختي كذا وكذا؛ فالتفت أبو سَعيد فلم يَعر شيئاً، فقال: إن الشيطان ليَرَاك من حيث لا تراه. فَضَحِكت عائشةُ وقالت: للّه أبوك! ما أخبث لسانك!

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit