FluentPlex

The Unique Necklace

فضل بني هاشم وبني أمية

Original text Public domain

Read with the dictionary

فهذه مكارم قُريش التي كانت في الجاهليَّة، وهي السِّقاية والعِمارة والعُقاب والرِّفادة والسِّدانة والحِجابة والنَّدوة واللِّواء والمَشُورة والأشناق والقُبَّة والأعِنَة والسِّفارة والأيسار والحكومة والأموال المحجَّرة إلى هؤلاء العَشَرة من هذه البُطون العَشرة على حال ما كانت في أولِيتهم يتوارثوِن ذلك كابراً عن كابر، وجاء الإسلامُ فوَصَل ذلك لهم، وكذلك كلُّ شرف من شرف الجاهليَّة أدْركَه الإسلام وَصله، فكانت سِقاية الحاجّ وعِمارة المَسْجِد الحَرَام وحلْوان النَّفْر في بَني هاشم. فأما السِّقاية فمَعْروفة، وأما العِمارة فهو أن لا يتكلم أحد في المَسْجد الحَرَام بهُجْر ولا رَفَث ولا يرفعٍ فيه صوتَه، كان العبَّاس ينْهاهم عن ذلك. وأما حُلْوان النَّفْر، فإن العَرب لم تَكُن تملك عليها في الجاهليَّة أحداً، فإن كان حَرب أَقْرعوا بين أهل الرِّياسة، فمَنْ خَرَجت عليه القُرْعة أَحْضروه صَغيراً كان أو كبيراً، فلما كان يوم الفِجار أقرَعوا بين بني هاشم فخَرَج سَهْم العبّاس وهو صَغير فأجلسوه على المِجَن.

أبو الطاهر أحمدُ بن كَثير بن عبد الوهّاب قال: حدَّثني أبو ذَكْوان عن أحمد بن يَزِيد الأنطاكيّ أنّه سَمع المأمون يقول لأبي الطّاهر الذي كان على البَحْرين: من أيّ قُرَيش أنت؟ قال: من بَني سامَة بن لُؤَيّ؛ فقال المأمون: ما سَمِعنا بسامةَ بن لُؤَي نَسَباً في بُطوننا العَشرة، لو عَلِمنا به على بعْدِه لكُنَّا به بَررَة.

فضل بني هاشم وبني أمية

قيل لعليّ بن أبي طالب: أَخبرْنا عنكم وعن بني أمية؛ فقال: بنو أمية أَنْكَر وأمْكَر وأَفْجَر، ونحنُ أصْبَح وأنصح وأَسْمح. وسأل رجلٌ الشَّعْبي عن بني هاشم وبني أمية؛ فقال: إن شِئْت أخبَرْتُك ما قال عليّ بن أبى طالب فيهم، قال: أما بنو هاشم فأطْعَمها للطَّعام، وأضْرَبُها للهَام، وأما بنو أمية فأسدّها حِجْراً، وأَطْلبها للأمر الذي لا يُنال فَيَنالونه. قيل لمُعاوية: أخْبرْنا عنكم وعن بني هاشم، قال: بنو هاشم أشْرَف واحداً ونحن أشرف عدداً، فما كان إلا كَلا وَبَلى حتى جاءوا بواحدةٍ بَذَّت الأوَّلين والآخرين، يريد النبي صلى الله عليه وسلم. وبقوله " أشْرَف واحداً " : عبدَ المطلب بن هاشم.

الرِّياشي عن الأصمعي قال: تَصَدّى رجلٌ من بني أمية لهارون الرّشيد فأنشده:

يا أمينَ الله إني قائلٌ ... قَول ذِي فَهْم وعِلْمٍ وأَدَبْ

عَبْدُ شَمْس كان يَتْلُو هاشماً ... وهُما بعدُ لأُمٍّ ولأبْ

فاحْفظِ الأرحام فينا إنما ... عبدُ شَمْسٍ جَدُّ عَبْد المُطَّلِب

لكُم الفَضْلِ علينا ولنا ... بكُمُ الفَضْلُ علَى كلِّ العَرَبْ

فأَحسن جائزنه وَوَصلَه. سُفْيان الثَّوْريّ يرفَعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الله خَلق الخَلْقَ فجَعَلنِي في خَيْر خَلْقه، وجَعلهم أفْراقاً فَجَعلني في خيْر فِرْقة، وجَعلهم قبائل فَجَعلني في خيْر قَبِيلة، وجَعَلهمِ بيُوتاً فَجَعلني في خَيْر بَيْت، فأَنَا خَيْرُكم بَيتاً وخَيْرُكم نَسَباً. وقال صلى الله عليه وسلم: كلُّ سَبب ونسَب مُنْقَطع يومَ القيامة إلا سَبَبي ونسبي.

جماعة بني هاشم بن عبد مناف وجماعة قريش عبدُ المُطّلب بن هاشم ولدُه عَشرْ بَنين، وهم: عبد الله أبو محمّد صلى الله عليه وسلم، وأبو طالب، والزُّبير، أُمهم فاطمة بنت عمر المَخْزومية، والعبّاس وضِرَار، أمهما نُتَيلة النَّمريّة، وحَمزَة والمُقَوَّم، أمّهما هالةُ بنت وَهْب، وأبو لَهَب، أُمّه لُبْنى، خُزَاعيَّة، والحارث، أمه صَفِيّة، من بني عامر بن صَعْصعة، والغَيْداق، أمه خُزَاعية.

جماعة بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف - وهو أمية الأكبر: حَرْب بن أمية، وأبو حَرْب، وسُفْيان، وأبو سُفيان، وعَمْرو، وأبو عَمْرو وهؤلاء يقال لهم العَنابس والعاصي وأبو العاصي، والعِيص، وأبو العيص، وهؤلاء يقال لهم الأعْياص، ومِنهم مُعاوية بن أبي سُفيان وعثمان بن عَفَّان بن أبي العاص بن أمية، وسعيد بن العاص بن أميَّة، ومَروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account