FluentPlex

The Unique Necklace

أصل النسب

Original text Public domain

Read with the dictionary

وتُوُفِّيَت أخْتٌ لعمر بن عبد العزيز، فلما فرغ من دَفْنها دَنا إليه رجل فعزَّاه، فلم يَرُدّ عليه شيئاً، ثم دنا إليه آخرُ فعزَّاه، فلم يرُدَّ عليه شيئاً، فلما رأى الناسُ ذلك أمسكوا عنه ومَشَوْا معه. فلما بلغ البابَ أقبل على الناس بوجهه وقال: أدركتُ الناس وهم لا يُعَزون بامرأة إلا أن تكون أًمًّا، انقلبوا رحمكم اللهّ. وُجد في حائط من حيطان تُبَّع مكتوب:

اصبِرْ لِدَهْرٍ نال من ... ك فهكذا مضت الدهور

فرح وَحُزْنٌ مرةً ... لا الحزن دام ولا السرور

وهذا نظيرُ قول العتَّابي:

وقائلة لمَّا رَأَتْني مسهداً ... كَأَنّ الحَشَا مِنِّي تُلَذِّعُه الجَمُرْ

أباطِنُ داءٍ أم جَوَى بك قاتلٌ ... فقلتُ الذي بي ما يَقوم له صبر

تَفرّق ألافٍ وموتُ أَحِبّة ... وفَقْدُ ذَوى الإفْضَال قالت كذا الدهر

كتب محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المُتوكل يُعزيه بابن له:

إنّي أًعزِّيك لا أَنِّي عَلَى ثِقَةٍ ... من الحياة ولكنْ سُنَّةُ الدِّينِ

ليس المُعزى ببعد ميته بباق بعد مَيِّته ... ولا المعزِّي وإن عاشا إلى حِين

وقال أبو عُيَينة:

فإنْ أَشكُ من لَيلى بجُرْجان طُولَه ... فقد كنت أشكو منه بالبَصرة القِصَرْ

وقائلةٍ ماذا نأى بك عنهمُ ... فقلت لها لا عِلْم لي فَسَلِي القَدَر

وقال بعض الحُكماء لسُليمان بن عبد الملك لما أصِيب بابنه أيّوب: يا أميرَ المؤمنين، إنّ مثلَك لا يُوعَظ إلا بدون عِلْمه، فإن رأَيتَ أن تًقَدِّم ما أخَّرَت العَجَزة من حُسن العَزاء والصَّبر على المُصيبة فتُرضي ربَّك وتُرِيح بدنك، فافعل. وكتب الحسنُ إلى عمر بن عبد العزيزُ يعزِّيه في ابنه عبد الملك ببيت شعر وهو:

وعُوِّضْتُ أَجْراً مِن فَقيد فلا يكُن ... فَقِيدُك لا يَأتي وأَجْرُك يَذْهَبُ

ولما حَضرت الإسكندرَ الوفاةُ كَتب إلى أمِّه: أن اصنَعي طعاماً يحضُره الناسُ، ثم تَقدّمي إليهم أن لا يَأكل منه مَحْزون، ففَعلت. فلم يبْسُط إليه أحدٌ يده، فقالت: ما لكم لا تَأكلون؟ فقالوا: إنك تقَدّمت إلينا أن لا يأكلَ منه مَحْزون، وليس منَّا إلا من قد أصيب بِحَميم أو قرِيب؛ فقالت: مات واللّه ابني وما أَوْصى إِليّ بهذا إلا ليُعَزِّينَى به.

وكان سهل بن هارون يقول في تَعْزِيته: إن التَهْنِئَة بآجل الثَوَاب أوجبُ من التَّعزية على عاجل المُصيبة.

كتاب اليتيمة في النسب

كتاب اليتيمة في النسب وفضائل العرب

قال أحمدُ بنُ محمّد بن عبد ربّه: قد مَضى قولُنا في النّوادب والمَراثي، ونحنُ قائلون بعَوْن الله وتوفيقه في النَّسب الذي هو سبب التعارُف، وسُلّم إلى التَّواصل، به تتعاطف الأرحام الواشجة، وعليه تحافظ الأوَاصر القَريبة. قال اللهّ تبارك وتعالى: " يا أيُّهَا النَّاسُ إنّا خَلقْنَاكُم مِنْ ذَكَرٍ وَأنْثَى وَجَعلْنَاكُم شُعُوبَاً وقَبَائِلَ لِتعَارَفُوا " . فمن لم يَعْرف النسب لم يعرف الناسَ، ومَنِ لم يَعْرف الناسَ لم يُعَدّ من الناس. وفي الحديث: تَعلَّموا من النَّسَب ما تَعْرِفون به أحسابَكم وتَصِلون به أرحامَكم. وقال عمرُ بن الخطّاب: تَعلّموا النَّسَب ولا تَكونوا كَنبِيط السَّواد إذا سُئِل أحدُهم عن أَصْله قال: من قَرْية كذا وكذا.

أصل النسب

معاوية بن صالِح عن يحيى عن سَعيد بن المُسيِّب، قال: وَلَد نُوحٍ ثلاثة أولاد: سام وحام ويافِث. فوَلد سام العَرَب وفارس الرُّوم، وَوَلَد حامٌ السّودان والبربر والنبط، وَوَلد يافثُ التركَ والصًقَالبة ويَأجوِج ومَأجوج.

أصل قريش - كانت قُرَيش تُدْعى النضرَ بن كِنَانة، وكانوا مُتَفرِّقين في بَنِي كِنانة، فَجَمَعهم قُصيَّ بن كِلاب بن مُرّة بنِ كعْب بن لؤىّ بن غالب بن فِهْر بن مالك من كلِّ أَوْب إلى البيت، فَسُمُّوا قُرَيشاً. والتّقَرش: التّجَمُّع، وسُمِّي قُصىَّ بن كِلاب مُجَمِّعاً، فقال فيه الشاعر:

قُصيَّ أبوكم كان يُدْعى مُجَمِّعاً ... به جَمَّع الله القبائلَ من فِهْرِ

وقال حبيب:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account