FluentPlex

The Unique Necklace

مراثي الأشراف

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أهل الخَوَرْنَقِ والسَّدير وبارقٍ ... والقَصْر ذي الشّرفات مِن سِنْداد

نَزَلوا بأَنقِرة يَسِيلُ عليهمُ ... ماءُ الفرات يَجىء مِن أطواد

جَرَت الرِّياحُ على محلِّ دِيارهم ... فكأنما كانوا عَلَى مِيعاد

ولقد غَنُوا فيها بأنعِم عِيشةٍ ... في ظِل مُلْكٍ ثابتِ الأوتاد

وإذا النَّعيم وكلًّ ما يلْهَى به ... يوماَ يصِيرُ إلى بِلًى ونَفَاد

وقال عَبِيدُ بن الأبرص:

يا حارِ ما رَاح من قَوْم ولا ابتكَرُوا ... إلا والموت في آثارهم حادِي

يا حار ما طَلَعت شمسٌ ولا غَرَبتْ ... إلا تُقَرَبُ آجالا لميعاد

هل نحن إلا كأرْواح يُمر بها ... تحت التراب وأجسادٌ كأجساد

لما مات أسماء بن خارجة الفَزَاري قال الحجاج: ذلك رجل عاش ما شاء ومات حين شاء. وقال فيه الشاعر:

إذا مات ابن خارجةَ بنِ زَيْدٍ ... فلا مَطَرَتْ على الأرض السماءُ

ولا جاء البَريدُ بغُنْم جَيْشٍ ... ولا حُمِلت على الطهر النساء

فَيَومٌ منْك خيرٌ من رِجالٍ ... كثيرٍ عندهم نَعَمٌ وَشَاء

وقال مسلم بن الوليد الأنصاري:

أمَسْعود هل غادَاكَ يومٌ بفَرْحَةٍ ... وأمْسَيْتَ لم تَعْرِضْ لها التَّرَحَاتُ

وهل نحْنُ إلاّ أنفسٌ مُستعارةٌ ... تَمر بهما الرَّوَحات والغدوات

بكيتَ وأَعْطَتْكَ البكاءَ مُصيبة ... مَضَتْ وَهْيَ فَرد ما لها أخَوَات

كأنك فيها لم تَكن تَعْرِفُ العَزَا ... ولم تَتعمَّد غيْرَك النَّكَبات

سَقَى الضاحكُ الوَسْميُ أعظُمَ حُفْرَةٍ ... طَواها الردَّى في اللّحْدِ وَهْي رُفات

أرَى بهجَةَ الدُّنيا رَجِيعَ دوائرٍ ... لهنَ اجتماعٌ مَرةً وشَتَات

طَوَى أيْدِيَ المَعْرُوف مَصْرَع مالكٍ ... فهُنّ عن الآمال منقبضات

وقال أيضاً:

أمَّا القُبورُ فإنَّهُنَّ أوانسٌ ... بِجِوار قَبْرِك والدِّيار قُبُورُ

عًمَتْ فَوَاضِلُه وعَمَّ مُصابه ... فالناسُ فيه كُلّهم مَأجور

رَدَّت صنائعه إليه حياتَه ... فَكانه من نَشْرِها منْشور

وقال أشجع بن عمرو السُّلَمي يرثي منصور بن زِياد:

يا حُفْرةَ الملك المُؤَمَّل رِفدُهُ ... ما في ثَرَاكِ مِن النَدَى والخِير

لا زِلْتِ في ظِلَّين ظِلِّ سَحابةٍ ... وَطْفَاَءَ دانيةٍ وظِل حبُور

وسَقَى الوليُّ على العِهاد عِراصَ ما ... وَالاكِ من قَبْرٍ ومن مَقْبور

يا يومَ مَنصورٍ أبَحْتَ حِمَى النَدى ... وَفَجَعْته بِوليّه المَذكور

يا يومَه أعْرَيْتَ راحلةَ النَّدَى ... من رَبِّها وحَرَمْتَ كل فَقير

يا يومه ماذا صنَعت بِمُرْمل ... يرْجُو الغِنى ومُكبّل مأسور

يا يومَه لو كنت جِئتَ بِصيْحَةٍ ... فَجَمَعت بين الحيِّ والمقبور

للهّ أوْصال تقسمها البِلى ... في اللحد بين صَفائحٍ وصخور

عَجَبا لخمسة أذْرِع في خمسةٍ ... غَطَّتْ على جَبَل أشمَّ كبير

مَن كان يملأ عَرْضً كلَ تَنُوفةٍ ... وَارَاهُ جُولُ ملحد مَحْفُور

ذَلَتْ بمصرعه المكارِمُ والندى ... وذُبابُ كلِّ مُهَنَّد مأثُور

أَفَلتْ نجوم بَني زِيادٍ بَعدما ... طَلَعَت بنوِر أهلَّة وبُدُور

لولا بقاءُ محمد لتصدَعت ... أكبادُنا أَسفاً على منصور

أبقى مَكارِمَ لا تَبِيدُ صفَاتُها ... ومَضىَ لِوَقت حِمَامه المَقْدُور

أصْبحتَ مَهْجوراً بحُفرتك التي ... بُدِّلْتها من قَصرْك المَعْمُور

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا