FluentPlex

The Unique Necklace

من رثى ابنه

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

سأَبْكِيك لا مُستَبْقِياَ فَيْض عَبْرة ... ولا طالباً بالصبر عاقبةَ الصَّبر

وَجدوا على قبر جارية إلى جَنب قَبر أبي نُواس أبياتاً ذكروا أنَ أبا نُواس قالها، وهى:

أَقُولُ لقبْرٍ زُرْتُه مُتَلَثِّما ... سَقَي اللهّ بَرْدَ العَفْو صاحبَة القَبْر

لقد غيَّبوا تَحت الثّرَى قَمر الدُّجَى ... وشَمْس الضًّحَى بين الصَّفائح والعَفر

عَجِبتُ لِعَينْ بَعدها مَلَت البُكا ... وقلْب عَلْيها يَرْتَجي راحَة الصَّبر

وقال حَبِيب الطائي يَرثِي جارِية أصِيب بها:

جُفوف البِلَى أَسْرَعْتَ في الغُصُنِ الرَّطْبوخَطْبَ الردى والموتِ أَبْرحْتَ من خَطْبِ

لقد شَرِقَت في الشَّرق بالموت غادةٌ ... تَبَدَّلْتُ منها غُرْبة الدَّار في الغَرْب

وألبسنى ثوباً من الحُزْن والأسيَ ... هِلاَلٌ عليه نَسْجُ ثَوْب من التُّرب

وكنتُ أرَجِّي القُرْبَ وهي بعيدة ... فقد ثقُلَت بَعْدي عن الًبُعدِ والقُرْب

أقول وقد قالوا استراح بموتها ... من الكرب رَوْح المَوْت شَرٌّ من الكَرْب

لها مَنزل تحت الثَّرَى وعَهدتُها ... لها منزلٌ بين الجَوانِح والقَلْب

وقال يرْثيها:

ألم تَرَني خَلَيتُ نَفْسي وشانَها ... ولم أحفِل الدُّنيا ولا حَدَثانَها

لقد خوَفَتْني النائباتُ صُرُوفَها ... ولو أَمَّنَتْني ما قِبِلتُ أمانَها

وكيف على نارِ اللًيالي مُعرَّسي ... إذا كان شَيْبُ العارِضَين دُخانَها

أُصِبْتُ بِخَوْد سوف أَعْبُر بعدها ... حليفَ أسى أبكى زماناً زمانَها

عِنَانٌ من اللَذَّات قد كان في يَدِي ... فلما قَضىَ الإلْفُ استردت عِنَانَهَا

مَنَحْتُ المَهَاهَجْرِي فَلاَ مُحْسِناتها ... أَوَدُّ ولا يَهْوىَ فُؤَادِي حِسانَها

يقولون هَلْ يبكي الفَتَىِ لِخَريدةٍ ... إذا ما أراد اعتاض عَشْراً مَكانَها

وهل يَسْتَعِيض المَرْءُ من خمْس كَفّه ... ولو صاغَ مِن حًرِّ اللُّجَينْ بنانَها

وقال أعرابي يَرْثي آمراته:

فوالله ما أدْري إذا الليلُ جَنَّني ... وذَكَّرَنيها أيُّنا هو أَوْجعُ

أمُنْفَصِلٌ عن ثَدْي أم كريمةٍ ... أم العاشقُ النَّابي به كلُّ مَضْجَع

وقال محمود الورّاق يَرْثي جاريتَه نَشْو:

ومنتصح يُرَدِّد ذِكْر نَشْوٍ ... على عَمْدٍ لِيَبْعَثَ لي اْكتئاباً

أقول وَعَدَّ ما كانت تُسَاويسَيَحْسُبُ ذاك مَن خَلَقَ الْحِسابا

عَطِيَّته إذا أعطَى سُرور ... وإن أخذ الذي أعطَى أَثَابَا

فأيُ النِّعمتينْ أعمُّ نَفْعاً ... وأحسَنُ في عَواقِبها إيابا

أنعِمْته التي أهْدت سروراً ... أم الأًخْرى التي أهدت ثَوَابا

بل الأخرى وَإِنْ نَزَلَت بحُزْن ... أحَقُ بِشُكْرِ مَن صَبَرَ احتسابا

أبو جَعفر البغداديّ قال: كان لنا جارٌ وكانت له جاريةٌ جَميلة، وكان شَديد المحبَّة لها، فماتت فَوَجد عليها وَجْداً شديداً، فبينا هو ذاتَ لَيْلة نائمٌ إذ أتتْه الجاريةُ في نَوْمه فأنشدتْه هذه الأبيات:

جاءت تَزور وسادِي بعدما دُفِنتْ ... في النَّوْم ألْثِمُ خَدًّا زَانَه الجيدُ

فقلتُ قُرَّةَ عيني قد نُعيتِ لنا ... فكيفَ ذا وطَريقُ القبر مسدود

قالت هُناك عِظامي فيه مُلْحَدةٌ ... ينْهَشْنَ منها هَوَامُ الأرض والدُّود

وهذه النفسُ قد جاءتْك زائرةً ... فاقبَلْ زيارةَ من في القَبر مَلْحُود

فانتبه وقد حَفِظها، وكان يحدّث الناس بذلك ويُنشدهم. فما بَقي بعدَها إلا أيَّاماً يَسيرة حتى لَحِق بها.

من رثى ابنه

قال البُحْتريّ في رثاء ابنة لأحد بَني حُمَيد:

ظَلَم الدَّهْرُ فِيكم وأساءَ ... فَعَزاءَ بَني حُمَيْد عَزَاءَ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا