FluentPlex

The Unique Necklace

ووصف قبره وما يكتب على القبر

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فيا رَبّ لا تَجعل وَفاتِيَ إن أتَتْ ... على شَرْجَعٍ يُعْلَى بخُضْر المَطَارفِ

ولكنْ شهيداً ثاوياً في عِصابة ... يُصابون في فَجٍّ من الأرْض خائف

إذا فارَقُوا دًنْياهُم فارَقُوا الأذىَ ... وصارُوا إلى مَوْعُود ما في الصَّحَائف

فأقْتَلَ قَعْصاً ثم يُرْمى بأعْظُمِي ... مُفَرقةً أوصالُها في التَنَائف

ويُصْبِحَ لَحْمِي بَطْنَ نَسْر مقيلُه ... بجَوَ السماءِ في نُسورعواكف

وقال مالك بن الرّيْب يَرْثى نَفْسه ويصِف قَبْرَه، وكان خرَج مع سَعيد بن عثمان بن عفّان لما وَليَ خُراسان، فلما كان ببعض الطَّريق أراد أن يَلْبَس خُفَّه، فإذا بأفعى في داخلها فلسعَتْه، فلما أحسّ الموت استلقى على قَفاه، ثم أنشأ يقول:

دَعاني الهَوَى من أهل أودَ وصُحْبَتي ... بذِي الطَّبَسينْ؟ فآلتفتُّ ورَائِياً

فما رَاعني إلا سَوَابقُ عَبْرَة ... تقَنَعتُ منها أنْ ألام ردائيا

ألم تَرَني بِعْتُ الضلالةَ بالهدَى ... وأصبحتُ في جَيْش ابن عَفّان غازيا

فللّه درِّى حين أَتْرُك طائعاً ... بَنيَّ بأعْلَى الرقْمَتين وماليا

ودَرّ كبيرَىَّ اللذين كِلاهما ... علَيَّ شفيقٌ ناصح لو نهانيا

ودرُّ الظِّبَاء السانحات عَشيةً ... يُخَبَرْن أني هالكٌ من أماميا

تقول ابنتي لما رأت وَشْك رِحْلتي ... سِفَارُك هذا تارِكي لا أباليا

ألا ليتَ شِعْري هل بَكتْ أمالك ... كما كنتُ لو عالَوْا نَعِيك باكيا

على جَدَث قد جرَّت الرِّيح فوقَه ... تُرَابا كسَحْق المَرْنبانيّ هابيا

فيا صاحَبيْ رَحْلِي دَنا الموت فاحفِرَا ... برابية إنّي مُقيم لياليا

وخُطّا بأطراف الأسِنَّة مَضْجعِي ... ورُدَّا عَلَى عَيْني فَضْلَ رِدَائيا

ولا تَحْسداني بارَك الله فيكما ... من الأرض ذاتِ العَرْض أن توسِعاليا

خُذَاني فَجُراني بِبُرْدِي إليكما ... وقد كنت قبلَ اليوم صَعْباً قيَاديا

تفَقَّدْت مَنْ يَبكى عليّ فلم أجد ... سوى السَّيف والرُّمح الردَيّنيِّ باكيا

وأدْهَم غِرْبيب يجرُّ لِجَامَه ... إلى الماء لم يَترك له الموت ساقيا

وبالرمل لو يَعْلمَنْ علْمِي نِحسوَةٌ ... بَكَين وفَدَّيْن الطبيبَ المُدَاوِيا

عَجُوزِي وأخْتاي اللَّتان أصِيبتا ... بِمَوتي وبِنْت لي تَهِيج البَوَاكيا

لعمري لَئِن غالت خُراسانُ هامتي ... لقد كنتُ عن بابَيْ خرَاسان نائيا

تَحَمَّل أصحابي عِشَاءَ وغادَرُوا ... أخا ثِقَةٍ في عَرْصَة الدَار ثاوِيا

يَقُولون لا تَبْعَد وهم يَدْفِنُونني ... وأينَ مَكان البُعْدِ إلا مَكانيا

وقال رجُل من بني تَغْلب يقال له أفْنُون، وهو لَقبه، واسمه صُرَيم بن مَعْشر بن ذُهْل بن تَيْم بن عمرو بن مالك بن حَبيب بن عمرو بن عُثمان بن تَغْلِب، ولَقِيَ كاهناً في الجاهلية، فقال له: إنك تموت بمكان يقال له إلاهَة. فمكث ما شاء الله، ثم سافر في رَكْب من قومه إلى الشام فأتَوْها، ثم انصرفوا فضلّوا الطَّريق، فمالوا لرجل: كيف نَأخذ؟ فقال: سِيرُوا حتى إذا كنتم بمكان كذا وكذا ظَهَر لكم الطريق ورَأيتم إلاهة - وإلاهة قارة بالسّماوة - فلما أتَوْها نزل أصحابُه وأبى أن يَنْزل، فبينما ناقتُه تَرْتعى وهو راكبها إذ أخَذتْ بمشْفر ناقته حَيَّة، فاحتكت الناقةُ بمشْفرِها فلدغتْ ساقه؛ فقال لأخيه وكان معه، واسمَه مُعاوية: احفر لي فإني ميّت، ثَم تغنِّى قبل أن يموت يبكى نفسه:

فلستُ على شيء فُروحَنْ مُعاويا ... ولا المُشْفِقاتُ إذ تَبِعْنَ الحوَازيا

ولا خَيْرَ فيما يَكْذِب المرْءُ نفسَه ... وتَقْوَالِه للشيء يا ليت ذا ليا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا