FluentPlex

The Unique Necklace

فرسان العرب في الجاهلية والإسلام

Original text Public domain

Read with the dictionary

قد فلقت بصفيح الهند هامهم ... فهن حوامى الخيل أعشار

ومن قولنا في الحروب:

وحومة غادرت فرسانها ... في مبرك للحرب جعجاع

مستلحم بالموت مستشعر ... مفرق للشمل جماع

وبلدة صحصحت منها الربا ... بفيلق كالسيل دفاع

كأنما باضت نعام الفلا ... منهم بهام فوق أدراع

تراهم عند احتماس الوغى ... كأنهم جن بأجراع

بكل مأثور على متنه ... مثل مدب النمل في القاع

يرتد طرف العين من حده ... عن عكوكب للموت لماع

ومن قولنا في الحرب:

ورب ملتفة العوالي ... يلتمع الموت في ذراها

إذا توطت حزون أرض ... طحطحت الشم من رباها

يقودها منه ليث غاب ... إذا رأى فرصة قضاها

تمضي بآرائه سيوف ... يستبق الموت في ظباها

بيض تحل القلوب سوداً ... إذا انتضى عزمه انتضاها

تتبعه الطير في الأعادي ... تجنى كلا العشب من كلاها

أقدم إذ كاع كل ليث ... عن حومة الموت إذ رآها

فأقحم الخيل في غمار ... تفغر بالموت لهوتاها

عنت له أوجه المنايا ... فعافها القوم واشتهاها

فرسان العرب في الجاهلية والإسلام

كان فارس العرب في الجاهلية ربيعة بن مكدم؛ من بني فراس بن غنم ابن مالك بن كنانة، وكان يعقر على قبره في الجاهلية، ولم يعقر على قبر أحد غيره.

وقال حسان بن ثابت وقد مر على قبره:

نفرت قلوصي من حجارة حرة ... بنيت على طلق اليدين وهوب

لا تنفري يا ناق منه فإنه ... شريب خمر مسعر لحروب

لولا السفار وطول قفر مهمه ... لتركتها تحبو على العرقوب

وكان بنو فراس بن غنم بن كنانة أنجد العرب، كان الرجل منهم يعدل بعشرة من غيرهم. وفيهم يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأهل الكوفة: من فاز بكم فقد فاز بالسهم الأخيب. أبدلكم الله بي من هو شر لكم، وأبدلني بكم من هو خير منكم. وددت والله أن لي بجميعكم - وأنتم مائة ألف - ثلثمائة من بني فراس بن غنم.

ومن فرسان العرب في الجاهلية: عنترة الفوارس، وعتيبة بن الحارث ابن شهاب، وأبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة، وزيد الخيل، وبسطام بن قيس، والأحيمر السعدي، وعامر بن الطفيل، وعمرو بن عبد ود، وعمرو ابن معد يكرب.

وفي الإسلام: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، والزبير وطلحة، ورجال الأنصار، وعبد الله بن خازم السلمى، وعباد بن الحصين، وعمير بن الحباب، وقطري بن الفجاءة، والحريش بن هلال السعدي، وشبيب الحروري.

وقالوا: ما استحيا شجاع قط أن يفر من عبد الله بن حازم، وقطري بن الفجاءة صاحب الأزارقة.

وقالوا: ذهب حاتم بالسخاء، والأحنف بن قيس بالحلم، وخريم بالنعمة، وعمير بن الحباب بالشدة.

وبينما عبد الله بن خازم عند عبيد الله بن زياد إذ دخل عليه بجرذ أبيض. فعجب منه عبيد الله وقال: هل رأيت يا أبا صالح أعجب من هذا؟ ونظر إليه. فإذا عبد الله قد تضاءل حتى صار كأنه فرخ، واصفر كأنه جرادة ذكر. فقال عبيد الله: أبو صالح يعصى الرحمن، ويتهاون بالسلطان، ويقبض على الثعبان، ويمشي على الليث الورد، و يلقى الرماح بنحره، وقد اعتراه من جرذ ما ترون، أشهد أن الله على كل شيء قدير.

وكان شبيب الحروري يصيح في جنبات الجيش، فلا يلوي أحد على أحد. وفيه يقول الشاعر:

إن صاح يوماً حسبت الصخر منحدراً ... والريح عاصفة والموج يلتطم

ولما قتل أمر الحجاج بشق صدره، فإذا له فؤاد مثل فؤاد الجمل. فكانوا إذا ضربوا به الأرض ينزو كما تنزو المثانة المنوخة.

ورجال الأنصار أشجع الناس. قال عبد الله بن عباس: ما استلت السيوف، ولا زحفت الزحوف، ولا أقيمت الصفوف، حتى أسلم ابنا قيلة. يعني الأوس والخزرج. وهما الأنصار من بني عمرو بن عامر، من الأزد.

العتبي قال: لما أسن أبو براء عامر بن مالك، وضعفه بنو أخيه وخرفوه، ولم يكن له ولد يحميه، أنشأ يقول:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account