جامع أمثال الظلم - منه قولُهم: الظُّلم مَرْتعه وَخيم. وفي الحديث: الظلم ظُلمات يوم القيامة. ومنه: فإنك لا تَجْنى من الشَّوْك العِنَب. وقولهم: الحَرْبُ غَشوم.
الظلم من نوعين - منه: أحَشَفاً وسوءَ كِيلة. ومنه: أغُدَّةٌ كغُدَّة البَعير وَموْتٌ في بيت سَلُوليّة. وهذا المثل لعامر بن الطُّفيل حين أصابه الطاعوِن في انصرافه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلجأ إلى امرأة من سَلُول فهلك عندها. ومنه: أَغَيْرَةَ وَجُبْناً. قالته امرأةٌ من العرب لزوجها تُعيِّره حين تخلَف عن عدوّه في منزله، ورآها تَنظُر إلى قِتال الناس فَضرَبها. فقالت: أغيرة وجُبْناً. وقولهم: أكسْفاً وإمساكاً. أصله الِرجل يلقاك بعُبوس وكُلوح مع بُخل ومَنْع. وقولهم: ياعَبْرَى مُقْبلة، يا سَهْرَى مُدْبِرَةَ. يُضرب للأمر الذي يًكره من وجهين. ومنه قول العامة: كالمُستغيث من الرَّمْضاء بالنار وقولهم: للموت نَزَع والموت بَدَر. وقولهم: كالأشقَر إِنْ تقدَّم نحِر، وإن تأخّر عُقِر. وقولهم: كالأرقم إن يُقْتَلْ يَنْقِم، وإن يُترْك يَلْقم. يقول: إن قتلته كان له من ينتقِم منك، وإن تركته قتَلك. ومنه: هو بين حاذفٍ وقاذفٍ. الحاذف: الضارب بالعصا. والقاذف: الرامي بالحَجَر.
من يزداد غماً على غم - منه قولهم: ضِغْثٌ على إبّالة. الضِّغث: الحُزمة الصغيرة من الحطب. والإبّالة: الكبيرة. " ومنه قولهم: كِفْتٌ إلى وَئيّة. الكِفْت: القِدْر الصغيرة. والوئية: القِدر الكبيرة. يُضرب للرجل يحمل البليّة الكبيرة ثم يزيد إليها أخرى صغيرة " ومنه قولهم: وَقَعوا في أم جُنْدب. إذا ظُلِمُوا.
المغبون في تجارته - منه قولهم: صَفْقة لم يَشْهدها حاطب. وأصله أنّ بعض أهل حاطب باع بَيْعَة غُبن فيها. ومنه قولهم: أعطاه الَّلفَاءَ غير الوفاء.
سرعة الملامة - منه: ليس من العَدْل سرعة العَذْل. ومنه رُبَّ مَلُوم لا ذنبَ له. وقولهم: الشَعيرُ يُؤكل ويُذمّ. وقولُ العامة: أكلاً وذمًّا. وقولُ الحجاج: قُبِّح والله منا الحسن الكريم يهتضمه اللئيم - لو ذاتُ سِوَار لَطَمَتْني. ومنه: ذًلّ لو أَجِد ناصراً.
الانتصار من الظالم - هذه بتلك والبادي أَظْلم. ومنه: مَنْ لم يَذُد عن حوضه يهدَّم.
الظلم ترجع عاقبته على صاحبه - قالوا: مَن حفر مُغوّاة وَقع فيها. والمغوّاة: البئر تُحْفَر للذِّئاب، ويُجعل فيها جَدْيٌ فيسقط الذئبُ فيها لِيَصِيدَه فَيُصاد. ومنه: يَعْدو على كل آمرىء ما يَأْتمر. ومنه: عاد الرَّمْي على النَزَعَة. وهم الرّماة يَرْجع عليهم رَمْيهُم. وتقول العامة: كالباحِث عن مُدْية. ومنه قولهم: رُمي بحَجَره، وقُتِلَ بسلاحه.
المضطر إلى القتال - مُكْرَه أخوك لا بطل.
قد يَحْمِلُ العير من ذعر على الأسد المأخوذ بذنب غيره - جانِيكَ مَن يَجْني عليك. ومنه: " : كَذِي العُرّ يُكْوي غَيرُه وهو راتِع ومنه: كالثوْر يُضْرب لما عَافَت البَقَر يعني عافت الماء. وقال أنَس بن مُدْرك:
إني وقَتْلي سًلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ ... كالثوْر يُضْرَب لمَّا عافت البَقَرُ
يعني ثَور الماء، وهو الطحلُبُ؟ يقال: ثار الطّحلب ثَوْراً وثَوَرانا.
ومنه قولهم: كلُّ شاةٍ بِرِجْلها تُناط. يُريد: لا يُؤْخذ رجلٌ بغير ذَنْبه.
المتبرىء من الشيء - ما هو من ليلي ولا سَمَرِه. ما هو من بَزِّي ولا مِن عِطْري. مالي فيه ناقة ولا جَمَل. ومنه قولهمَ: بَرِئْت منه إلى اللّه. ومنة: لستُ منكَ ولستَ منّي. وما أنا من دَدٍ ولا دَدٌ مني.
سوء معاشرة الناس - قالوا: الناس شَجرة بَغْى. لا سَبِيل إلى السّلامة من أَلْسنة العامة. وقولهم: رِضىَ الناس غايةٌ لا تدرك. ومنه الحديثُ المرفوع: النّاس كإِبلٍ مائةٍ لا تكاد تَجد فيها راحِلة " واحدة " . ومنه قولهم: الناس يُعيِّرون ولا يَغْفرون واللّه يغَفر ولا يُعيِّر.
وقال مالكُ بن دينار: مَن عرف نفسَه لمِ يَضِرْه قولُ الناس فيه. وقول أبي الدَّرداء: إنْ قارضْتَ الناسَ قارضُوك، إنْ تركتهم لم يَزكوك.
الجبان وما يذم من أخلاقه - منه قولهم: إنّ الجبانَ حَتْفه من فَوْقه. وهو من قول عمرو بن أمامة:
لقد وَجدتُ الموتَ قبلَ ذَوْقه ... إنّ الجَبان حَتْفه من فَوْقه