FluentPlex

The Unique Necklace

مثل في الرياء

Original text Public domain

Read with the dictionary

وتفسيرها: أمِا المثل الأول، فقد فَسَّره النبي صلى الله عليه وسلم. وأما قوله: المؤمن كالخامة والكافر كالأرْزة، فإنَه شَبه المُؤْمن في تصرّف الأيام به وما يناله من بلائها بالخامة من الزَرْع تُقلَبها الريحُ مرة كذا ومرة كذا. والخامة " في قول أبي عُبيد " : الغَضّة الرَّطبة من الزَرع. والارْزة: واحدة الأرز، وهو شجر له ثمر، يقال له الصَّنَوْبر. والمُجْذِية: الثابتة، وفيها لغتان: جَذَي يجذو، وأجْذَى يجذِي. والانجعاف: الانقلاع، يقال: جَعفت الرجل، إذا قلعتَه وصرعتَه وضربت به الأرض. وقوله لحُذيفة: هُدْنة على دَخَن وجَمَاعة على أقذاء؛ أراد ما تَنطوي عليه القُلوب من الضًغائن والأحقاد، فشبّه ذلك بإغضاء الجفون على الأقذاء. والدَّخن: مأخوذ من الدُّخان، جعله مثلا لما في الصُّدور من الغِلّ. وقوله: إنَ مما يُنبت الرّبيع ما يَقْتُل حَبَطاً أو يُلمّ، فالحَبط، كما ذكر أبو عُبيد عن الأصمعيّ: أن تأكل الدابة حتى تَنْتفخ بطنُها وَتمْرَض منه؛ يقال: حَبِطَتِ الدَّابةُ تَحْبِط حَبَطاً. وقوله: أو يُلم، معناه: أو يَقْرُب من ذلك؛ ومنه قوله إذ ذكر أهل الجنة فقال: إنّ أحدَهم إذا نَظر إلى ما أعدَّ الله له في الجنَّة، فلولا أنه شيء قَضَاه الله له لألمّ أن يَذهب بَصرُه، " يَعْنى " لما يَرى فيها، يقول: لَقَرُب أن يَذهب بصرُه. وقوله لأبي سُفيان: كلُّ الصَّيد في جَوْف الفَرا، فمعناه أنّك في الرجال كالفَرا في الصيد، وهو الحمار الوَحْشيّ، وقال له ذلك يتألّفه على الإسلام. وقولُه حين ذكر الغلوَّ في العبادة: إن المنبَتَّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى. يقول: إن المُغِذَّ في السير إذا أَفرط في الإغذاذ عطبت راحلتُه من قبل أن يَبْلُغ حاجَته أو يَقْضيَ سَفَرَه، فشبّه بذلك مَن أَفْرَطَ في العِبادة حتى يَبْقى حَسِيراً. وقوله في الرِّبا: من لم يأكله أصابه غُباره؛ إنما هو مَثل لما ينال الناسَ من حُرْمته، وليس هناك " تُراب ولا " غُبار. وقولُه: الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْك، أي مَنع منه، كأنه قَيْدٌ له. وفي حديث آخر: لا يَفْتك مؤمن. وقوله في فرس: وجدتُه بَحْراً، وإنّ من البيان لَسِحْراً؛ إنما هو على التمثيل لا على التحقيق. وكذلك قوله: الولد لِلفِراش وللعاهر الحَجَر. معناه: أنه لا حق له في نَسب الوِلد. وقوله صلى الله عليه وسلم: لا ترفَعْ عَصاك عن أهلك؛ إنما هو الأدب بالقَول، ولم يُرد ألا تَرْفع عنهم العصا. وقوله: لا يُلْدغ المُؤمن من جُحر مرّتين؛ معناه أنّ لَدْغَ مرة يَحْفظ من أخرى. وقولُه: الحرب خَدعة؛ يريد أنها بالمكر والخديعة..

أمثال روتها العلماء

خَطب النعمانُ بن بَشِير على مِنْبر الكوفة فقال: يا أهلَ الكوفة، إني وجدتُ مَثَلي ومَثَلَكم كالضّبُع والثَعلب، أتيا الضَب في جُحْره، فقالا: أبا حِسْل: قال: أجِبْتما " لمَ جِئْتُما " ؟ قالا: جِئناك نَخْتصم؟ قال: في بَيْته يؤتىَ الحَكم، قالت الضَبع: فتحتُ عَيْبتي؟ قال: فِعْلَ النساء فعلتِ، قالت: فلقطتُ تمرة، قال: حُلْوًا جنيتِ؟ قالت فاختطفها ثُعالة؛ قال: نفسه بَغَى - ثُعالة: اسم الثعلب، الذكر والأنثى - قالت. فلطمتُه لطمةً؛ قال حقًا قضيتِ، قالت: فلَطَمني أخرى، قال: كان حُرّا فانتصر؛ قالت: فاحكم الآن بيننا؛ قال: حَدِّث حديثين امرأة وإن لم تَفْهم فأَرْبعة.

وقال عبد الله بنً الزُّبير لأهل العِراق: وَدِدْتُ واللّه أنّ لي بكم من أهل الشام صَرْفَ الدِّينار بالدِّرهم. قال له رجلٌ منهم: أتدري يا أَميرَ المؤمنينَ ما مَثلنا ومَثلك ومَثل أهل الشام؟ قال: وما ذاك؟ قال: ما قاله أعشى بكر حيث يقول:

عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقت رجلاً ... غيري وعُلِّق أخرى ذلك الرجلُ

أَحببناك نحن، وأحببتَ أنتَ أهلَ الشام، وأحب أهل الشام عبد الملك " بن مروان " .

مثل في الرياء

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account