FluentPlex

The Unique Necklace

الاستعطاف والاعتراف

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قبض مروان بن محمد من معاوية بن عمرو بن عتبة ماله بالفرسان، وقال: إني قد وجدت قطيعة عمك لأبيك: إني أقطعتك بستاني، والبستان لا يكون إلا غامراً، وأنا مسلم إليك الغامر وقابض منك العامر؛ فقال: يا أمير المؤمنين، إن سلفك الصالح لو شهدوا مجلسنا هذا كانوا شهوداً على ما ادعيته، وشفعاء فيما طلبته، يسألونك بإحسانك إلي، مكافأة إحسان سلفي إليهم، فشفع فينا الأموات واحفظ منا القرابات، واجعل مجلسك هذا مجلساً يلزم من بعدنا شكره؛ قال: لا والله إلا أن أجعلها طعمة مني لك، لا قطيعة من عمك لأبيك؛ قال: قد قبلت ذلك، ففعل.

العتبي قال: أمر عبد الملك بن مروان بقطع أرزاق آل أبي سفيان وجوائزهم لموجودة وجدها على خالد بن يزيد بن معاوية فدخل عليه عمر بن عتبة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أدنى حقك معتب، وبعضه فادح لنا، ولنا من حقك علينا حق عليك، بإكرام سلفنا لسلفك، فانظر إلينا بالعين التي نظروا بها إليهم، وضعنا بحيث وضعتنا الرحم منك؛ قال: عبد الملك: إنما ما يستحق عطيتي من استعطاها، فأما من ظن أنه يكتفي بنفسه، فسنكله إلى نفسه، ثم أمر له بعطيته.

فبلغ ذلك خالداً فقال: أبا لحرمان يهددني! يد الله فوق يده باسطة، وعطاء الله دونه مبذول، فأما عمرو فقد أعطى من نفسه أكثر مما أخذ لها.

العتبي قال: حدثنا طارق بن المبارك عن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة قال: جاءت دولة المسودة، وأنا حديث السن كثير العيال متفرق المال، فجعلت لا أنزل قبيلة من قبائل العرب إلا شعرت فيها، فلما رأيت أمري لا يكتتم، أتيت سليمان بن علي، فاستأذنت عليه قرب المغرب، فأذن لي وهو لا يعرفني، فلما صرت إليه، قلت: أصلحك الله، لفظتني البلاد إليك، ودلني فضلك عليك، فإما قبلتني غانماً، وإما رددتني سالماً؛ قال: ومن أنت؟ فانتسبت له، فعرفني وقال: مرحباً، اقعد، فتكلم غانماً؛ قلت: أصلحك الله، إن الحرم اللاتي أنت أقرب الناس إليهن معنا، وأولى الناس بهن بعدنا، قد خفن بخوفنا، ومن خاف خيف عليه؛ قال: فاعتمد سليمان على يديه، وسالت دموعه على خديه، ثم قال: يا بن أخي، يحقن الله دمك، ويستر حرمك، ويسلم مالك إن شاء الله، ولو أمكنني ذلك في جميع قومك لفعلت. فلم أزل في جوار سليمان آمناً.

وكتب سليمان إلى أبي العباس أمير المؤمنين: أما بعد، يا أمير المؤمنين، فإنا إنما حاربنا بني أمية على عقوقهم، ولم نحاربهم على أرحامهم، وقد دفت إلي منهم دافة. لم يشهروا سلاحاً، ولم يكثروا جمعاً، وقد أحسن الله إليك فأحسن، فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب لهم أماناً ويأمر بإنفاذه إلي فليفعل.

فكتب لهم كتاباً منشوراً، وأنفذه إلى سليمان بن علي في كل من لجأ إليه من بني أمية، فكان يسميه أبو مسلم: كهف الأباق.

ودخل عبد الملك بن صالح يوماً على الرشيد، فلم يلبث في مجلسه أن التفت الرشيد، فقال متمثلاً:

أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ثم قال: أما والله لكأني أنظر إلى شؤبؤبها قد همع، وعارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد وقع، فأقلع عن براجم بلا معاصم، وجماجم بلا غلاصم، فمهلاً مهلاً، فبي والله يسهل لكم الوعر. ويصفو لكم الكدر؛ وألقت إليكم الأمور مقاليد أزمتها، فالتدارك التدارك قبل حلول داهية خبوط باليد لبوط بالرجل. قال عبد الملك: أفذاً ما تكلمت أم توأماً يا أمير المؤمنين؟ قال: بل فذاً؛ قال اتق الله في ذي رحمك، وفي رعيتك التي استرعاك الله، ولا تجعل الكفر مكان الشكر، ولا العقاب موضع الثواب، فقد محضت لك النصيحة، وأديت لك الطاعة، وشددت أواخي ملكك بأثقل من ركني يلملم، وتركت عدوك سبيلاً تتعاوره الأقدام، فالله الله في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن وصلته، إن الكتاب لنميمة واش وبغي باغ، ينهش اللحم، ويلغ في الدم، فكم ليل تمام فيك كابدته، ومقام ضيق فرجته، وكنت كما قال الشاعر أخو بني كلاب:

ومقام ضيق فرجته ... بلساني ومقامي وجدل

لو يقوم الفيل أو فياله ... زل عن مثل مقامي وزجل

فرضي عنه ورحب به، وقال: وريت بك زنادي.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur