FluentPlex

The Unique Necklace

المضحكات

Original text Public domain

Read with the dictionary

خرج أبو دلامة مع المهدي في مصاد لهم، فعن لهم ظبي فرماه المهدي فأصابه، ورمى علي بن سليمان فأخطأ وأصاب الكلب، فضحك المهدي وقال لأبي دلامة: قل. فقال:

قد رمى المهدي ظبياً ... شك بالسهم فؤاده

وعلي بن سليما ... ن رمى كلباً فصاده

فهنيئاً لهما ك ... ل امرئ يأكل زاده

وكتب أبو دلامة إلى عيسى بن موسى، وهو والي الكوفة، رقعة فيها هذه الأبيات:

إذا جئت الأمير فقل سلام ... عليك ورحمة الله الرحيم

وأما بعد ذاك فلي غريم ... من الأنصار قبح من غريم

لزوم ما علمت بباب داري ... لزوم الكلب أصحاب الرقيم

له مائة علي ونصف أخرى ... ونصف النصف في صك قديم

دراهم ما انتفعت بها ولكن ... حبوت بها شيوخ بني تميم

ودخل أبو دلامة على المهدي، وعنده محمد بن الجهم وزيره، وكان المهدي يستثقله فقال له: أبا دلامة، والله لا تبرح مكانك حتى تهجو أحد الثلاثة. فهم أبو دلامة بهجاء ابن الجهم، خاف شره، فرأى أن هجاء نفسه أقل ضرراً عليه، فقال:

ألا أبلغ لديك أبا دلامه ... فليس من الكرام ولا كرامه

إذا لبس العمامة كان قرداً ... وخنزيراً إذا وضع العمامه

وإن لزم العمامة كان فيها ... كقرد ما تفارقه الدمامه

وعرض أبو دلامة ليزيد بن مزيد، وهو قادم من الري، فأخذ بعنان فرسه وأنشده:

إني حلفت لئن رأيتك سالماً ... بقرى العراق وأنت ذو وفر

لتصلين على النبي محمد ... ولتملأن دراهماً حجري

فقال له: أما الصلاة على النبي فصلى الله عليه وسلم، وأما الدراهم فإلى أن أرجع إن شاء الله. فقال له: لا تفرق بينهما، لا فرق الله بينك وبين محمد في الجنة! فاستسلفها من أصحابه وصبها في حجره حتى أثقله.

ودخل أبو دلامة على المهدي فأسمعه مديحاً له فيه، فأعجبه وقال له: سل حاجتك. قال: كلب صيد أصطاد به. قال: قد أمران لك بكلب تصطاد به. قال: وغلام يقود الكلب. قال: وغلام يقود الكلب. قال: وخادم تطبخ لنا الصيد. قال: وخادم. قال: ودار نسكنها. قال: وداراً تسكنها. قال: وجارية آوي إليها. قال: وجارية. قال: بقي الآن المعاش. قال: قد أقطعناك ألف جريب عامر، وألف جريب غامرة. قال: وما الغامرة؟ قال: التي لا تعمر. قال: فأنا أقطع أمير المؤمنين خمسين ألفاً من فيافي بني أسد. قال: فإنا نجعلها عامرة كلها. قال: فيأذن أمير المؤمنين في تقبيل يده. قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعتني شيئاً أيسر على أم عيالي فقداً منه.

المضحكات

أبو الحسن المدائني قال: خطب رجل من بني كلاب امرأة فقالت أمها: دعني حتى أسأل عنك. فانصرف الرجل فسأل عن أكرم الحي عليها، فدل على شيخ منهم كان يحسن المحضر في الأمر، فسأله عنه، فأتاه فسأل أن يحسن عليه الثناء، وانتسب له، فعرفه. ثم إن العجوز غدت عليه فسألته عن الرجل، فقال: أنا أعرف الناس به. قالت له: فكيف لسانه؟ قال:مدره قومه وخطيبهم. قالت: فكيف شجاعته؟ قال: منيع الجار، حامي الذمار. قالت: فكيف سماحته؟ قال: ثمال قوم وربيعهم. وأقبل الفتى فقال الشيخ: ما أحسن والله ما أقبل، ما انثنى ولا انحنى. ودنا الفتى فسلم، فقال الشيخ ما أحسن والله ما سلم، ما فار ولا ثار. ثم جلس فقال الشيخ: ما أحسن والله ما جلس، ما دنا ولا نأى. ثم ذهب الفتى ليتحرك فضرك، فقال الشيخ: ما أحسن والله ما ضرط، ما أطنها ولا أغنها، ولا بربرها ولا قرقرها. ونهض الفتى خجلاً، فقال: ما أحسن والله ما نهض، ما ارقد ولا اقطوطى. فقالت العجوز: حسبك يا هذا، وجه إليه من يرده، فوالله ولو سلح في ثيابه لزوجناه.

وخطب رجل امرأة فجعل يخطبها وينعظ، فضرب رأس ذكره بيده وقال: مه إليك يساق الحديث.

أبو سويد قال: كان لحبيب بن أوس حمار حصان، وغلام مؤنث، فإذا نزل أخذ الحمار ينهق والغلام يمجن في كلامه. قلنا له: إنما أنت فضيحة، فهل قلت فيهما شيئاً؟ فقال:

لي حمار وغلام ... وهما مختلفان

أير ذا ينعظ للني ... ك وذا رخو العنان

لو بهذا عف هذا ... لاستراح الثقلان

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account