FluentPlex

The Unique Necklace

حدث المجرد

Original text Public domain

Read with the dictionary

استغرب ضحكاً حتى سمعت ضحكه، ثم قال: إي والله، أراجع على رغم، يا غلام هات نعلي. فنهض وأذهله السرور عن أن يأمر لي بشيء، فدعاني يحيى، وقال: إن شعرك قد وقع بغاية الموافقة، وأذهل أمير المؤمنين السرور عن أن يأمر لك بشيء. قلت: لكن هذا الخبر ما قوع مني بغاية الموافقة. ثم جاء غلام فساره فنهض وثبت مكاني، ثم نهضه بنهوضه، فقال لي: يا عباس، أمسيت أملأ الناس، أتدري ما سارني به هذا الرسول؟ قلت: لا. وقال: ذكر لي أن " ماردة " تلقت أمير المؤمنين لما علمت بمجيئه ثم قالت له: يا أمير المؤمنين، كيف كان هذا؟ فأعطاها الشعر وقال: هذا الذي أتى بي إليك. قالت: فمن يقوله: عباس بن الأحنف. قالت: فبم كوفئ؟ قال: ما فعلت شيئاً بعد. قالت: إذاً والله لا أجلس حتى يكافأ. قال: فأمير المؤمنين قائم لقيامها، وأنا قائم لقيام أمير المؤمنين، وهما يتناظران في صلتك، فهذا كله لك. قلت: ما لي من هذا إلا الصلة. ثم قال: هذا أحسن من شعرك. قال: فأمر لي أمير المؤمنين بمال كثير، وأمرت لي ماردة بمال دونه. وأمر لي الوزير بمال دون ما أمرت به، وحملت على ما ترون من الظهر. ثم قال الوزير: من تمام اليد عندي ألا تخرج من الدار حتى نؤثل لك بهذا المال ضياعاً. فاشتريت لي ضياع بعشرين ألف درهم، ودفع إلي بقية المال. فهذا الخبر الذي عاقني عنكم، فهلموا حتى أقاسمكم الضياع، وأفرق فيكم المال. قلنا له: هنأك الله ما لك، فكل من يرجع إلى نعمة من أبيه وأهله. فأقسم وأقسمنا، قال: فأنتم فيه أسوتي. فقلنا: أما هذا فنعم، قال: فامضوا بنا إلى الجارية حتى نشتريها. فمشينا إلى صاحبتها وكانت جارية جميلة حلوة، لا تحسن شيئاً، أكثر ما فيها ظرف اللسان، وتأدية الرسائل، وكانت تساوي على وجهها خمسين ومائة دينار. فلما رأى مولاها ميل المشتري استام بها خمسمائة، فأجبناه بالعجب فحط مائة، ثم حط مائة. فقال العباس يا فتيان، إني والله احتشم أن أقول بعد ما قلتم، ولكنها حاجة في نفسي بها يتم سروري، فإن ساعدتم فعلت. قلنا له: قل. قال: هذه الجارية أنا أعاينها منذ دهر، وأريد إيثار نفسي بها، فأكره أن تنظر إلي بعين من قد ماكس في ثمنها، دعوني أعطه بها خمسمائة دينار، كما سأل. قلنا له: وإنه قد حط مائتين، قال: وإن فعل. قال: فصادفت من مولاها رجلاً حراً، فأخذ ثلاثمائة وجهزها بالمائتين. فما زال إلينا محسناً حتى فرق الموت بيننا.

حدث المجرد

قال إسحاق بن إبراهيم: قال لي ابن وهب الشاعر: والله لأحدثنك حديثاً ما سمعه مني أحد قط، وهو بأمانة أن يسمعه أحد منك ما دمت حياً. قلت: " إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا " . قال: يا أبا محمد، إنه حديث ما طن في أذنك أعجب منه. قلت: كم هذا التعقيد بالأمانة؟ آخذه على ما أحببت. قال:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account