FluentPlex

The Unique Necklace

آفات الخمر وجناياتها

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وبادر تميماً بالغنى إن للغنى ... لساناً به المرء الهيوبة ينطق

فإن جميع الناس إما مكذب ... يقول بما تهوي، وإما مصدق

يقولون أقوالاً ولا يعلمونها ... ولو قيل يوماً حققوا لم يحققوا

فوقع حارثة في أسفل كتابه " لا بعد عنك الرشد " .

ولما خرجت الأزارقة على أهل البصرة لاقاهم حارثة بن بدر، وتولى حربهم في أصحابه في فرسانٍ من بني يربوع، حتى أصيب في تلك الحروب. وقال فيه الشاعر:

فلولا ابن بدر للعراقين لم يقم ... لما قام فيه للعراقين إنسان

إذا قيل من حامي الحقيقة أو مأت ... إليه معد بالأكف وقحطان

وقال الشاعر:

شربنا من الداذي حتى كأننا ... ملوك لهم في كل ناحية وفر

فلما علت شمس النهار رأيتنا ... تخلى الغنى عنا وعاودنا الفقر

وكان أبو الهندي من ولد شبث بن ربعي الرياحي، من بني يربوع، وكان قد غلب عليه الشراب، على كريم منصبه، حتى كاد يبطله، وكان قد ضاف إلى راعٍ يسمى سالماً، فسقاه قدحاً من لبن، فكرهه وقال:

سيغني أبا الهندي عن وطب سالم ... أباريق كالغزلان بيض نحورها

مفدمة قزاً كأن رقابها ... رقاب كراكٍ أفزعتها صقورها

فما ذر قرن الشمس حتى كأنما ... أرى قريةً حولي تزلزل دورها

ولقيه نصر بن سيار، والي خراسان، وهو يميد سكراً فقال له: أفسدت مروءتك وشرفك. قال: لو لم أفسد مروءتي لم تكن أنت والي خراسان.

ومرض أبو الهندي، فلما وجد فقد الشراب جعل يبكي ويقول:

رضيع المدام فارق الراح روحه ... فظل عليها مستهل المدامع

أديرا علي الكأس إني فقدتها ... كما فقد المفطوم در المراضع

وكان يشرب مع قيس بن أبي الوليد الكناني، وكان أبو الوليد ناسكاً، فاستعدى عليه وعلى ابنه، فهرب معه، وقال فيه أبو الهندي:

قل للسري أبي قيس أتوعدنا ... ودارنا أصبحت من داركم صددا

أبا الوليد أما والله لو علمت ... فيك الشمول لما حرمتها أبدا

ولا نسيت حمياها ولذتها ... ولا عدلت بها مالاً ولا ولدا

وشرب أبو الهندي في غرفة مع نديمٍ له، فاطلع منها فإذا بميت يزف به على شرجع، فالتفت إلى صاحبه فقال:

اصبب على قلبك من بردها ... إني أرى الناس يموتونا

فكان هذا القول منه " دليلاً " على " عدم " اتعاظه بالموت.

وكان أبو الهندي عجيب الجواب، وجلس إليه رجل كان صلب أبوه في جناية، فجعل يعرض له بالشراب، فقال أبو الهندي: أحدهم يبصر القذى في عين أخيه، ولا يبصر الجذع المعترض في أست أبيه! وقال عبد الرحمن بن أم الحكم:

وكأس ترى بين الإناء وبينها ... قذى العين قد نازعت أم أبان

ترى شاربيها حين يعتورانها ... يميلان أحياناً ويعتدلان

فما ظن ذا الواشي بأروع ماجد ... وعذراء خود حين يلتقيان

دعتني أخاها أم عمرو ولم أكن ... أخاها ولم أرضع لها بلبان

دعتني أخاها بعد ما كان بيننا ... من الأمر ما لا يفعل الأخوان

وقال:

لا هنيئاً بما شربت مريئاً ... ثم قم صاغراً وغير كريم

لا أحب النديم يومض بالعي ... ن إذا ما انتشى لعرس النديم

وقال أبو العباس المبرد: ودخل عمرو بن مسعدة على المأمون، وبين يديه جام زجاج، فيه سكر طبرزذ، وملح جريش، قال: فسلمت عليه، فرد وعرض علي الأكل، فقلت: ما أريد شيئاً. هنأك الله يا أمير المؤمنين، فلقد باكرت الغداء. قال: بت جائعاً! ثم أطرق ورفع رأسه وهو يقول:

اعرض طعامك وابذله لمن دخلا ... واعزم على من أبى واشكر لمن أكلا

ولا تكن سابري العرض محتشماً ... من القليل فلست الدهر محتفلا

ودعا برطل، ودخل شيخ من جلة الفقهاء فمد يده إليه، فقال: والله يا أمير المؤمنين، ما شربتها ناشئاً، فلا تسقينها شيخاً. فرد يده إلى عمرو بن مسعدة، فأخذها منه وقال: يا أمير المؤمنين، فإني عاهدت الله في الكعبة ألا أشربها أيضاً. ففكر طويلاً والكأس في يد عمرو بن مسعدة، فقال:

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita