FluentPlex

The Unique Necklace

الأطعمة البطيئة الانهضام

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

والدماغ يزيد في البلغم، وكل البطون تزيد في البلغم، لكثرة الفضول فيها. والبيض المطجن يولد غذاء غليظاً فاسداً، وكذلك الجبن، ولا سيما ما عتق منه. والعدس يزيد في السوداء. والدخن والجاورس يولدان دماً غليظاً. وما صلب لحمه من السمك وغلبت عليه اللزوجة يولد البلغم، فإن ملح وعتق ولد السوداء.

والتين اليابس إن أكثر أكله ولد فضلاً عفناً يكثر منه القمل. والكمثرى والتفاح إن أكلا غير نضيجين ولدا كيموساً رديئاً بارداً. كذلك القثاء والخيار. فأما البطيخ والقرع فربما انهضما ولم يحدثا في البدن حدثاً رديئاً، وربما فسدا في المعدة، فولدا كيموساً ردئياً، ولا سيما إن صادفا في المعدة فضلاً رديئاً، فلذلك تعرض الهيضة كثيراً لمن أكل البطيخ.

والبقول كلها رديئة الكيموس، لكثرة الفضل فيها، وقلة الغذاء. وأما البصل والثوم والكراث والفجل والجزر والسلجم فرديئة، لما فيها من الحرارة والحرافة، وربما زادت في الصفراء، وربما زادت في السوداء أيضاً، كما ذكرت آنفاً، إلا أنها أن طبخت وصب ماؤها وطبخت بماءٍ ثان ذهبت الحرافة والرداءة عنها.

والباذروج يسخن الدم ويجففه تجفيفاً شديداً. والكرنب يولد السوداء وكذلك جميع البقول الرديئة.

الأطعمة المتوسطة الكيموس

وهي بين ما يولد الكيموس الجيد، وما يولد الكيموس الردي، فمنها خبز الخشكار، ولحم الخصيان من المعز والضأن. ومن الأعضاء: اللسان، والأمعاء والذنب. ومن الفاكهة: العنب، والبطيخ، والمعلق من العنب أجود والتين اليابس مع الجوز، والشاهبلوط، ومن البقول الخس وبعده الهندبا، وبعده الخبازى، وبعده القطف، والبقلة الحمقاء اليمانية، والحماض، وما لم يكن فيه حدة كثيرةً من الأصول.

الأطعمة السريعة الانهضام

وإنما يسرع الانهضام لأحد وجهين: فالوجه الأول منهما إذا كانت الأطعمة غير يابسة كالعدس، ولا صلبة كالترمس، ولا لزجة كالحنطة، ولا خشنة كالسمسم، ولا كريهة كالسذاب، ولا كثيرة الفضول كالأرز، ولا يغلب عليها برد شديد كاللبن الحامض، ولا حر شديد كالعسل.

والوجه الثاني: لطبيعة البطن المستمرئ لها، وذلك لأحد وجهين: الأول موافقة الأغذية، ومشاكلة الأبدان الطبيعية، كالأطعمة التي يشتهيها ويلذها الإنسان، فقد تجد الناس يختلفون في شهواتهم ويستمرئ كل واحدٍ منهم ما شهوته إليه أميل، وإن كان الذي لا يشتهيه أحمد من الذي يشتهيه.

والوجه الثاني: لمزاج عارض يصادف من الطعام مضادة كالذي ترى، أن من غلب عليه الحر لعلةٍ من العلل كان للأطعمة الباردة أسد استمراء، لما تطفئ من حرارة البدن وتعدله. ومن غلب عليه البرد استمرأ الحار ولم يستمرئ البارد. ومن رطب بدنه أو معدته استمرأ الأطعمة الجافة ولم يستمرئ الرطبة، ومن عرض له اليبس خلاف ذلك.

فقد بان بما ذكرناه أن الأطعمة اللطيفة والمتوسطة في نفسها، سريعة الانهضام. وقد يجوز أن تكون الأطعمة الغليظة أسرع انهضاماً في بعض الأبدان أيضاً. فقشر الخبز المحكم، ولحم الدجاج والفراريج والدراج والحجل، وكبود الإوز وأجنحتها، سريعة الانهضام. وفي الجملة: الجناح من كل طائر أسرع انهضاماً من سائره. وليس الطير كله بأسرع انهضاماً من المواشي.

وكل ما كان من الحيوان يابساً فصغيره أسرع انهضاماً. وكذلك لحم العجاجيل أسرع انهضاماً من لحم البقر، ولحم الجدي الحولي أسرع انهضاماً من لحم المسن من الماعز.

وكل ما كان من الحيوان أرطب فكبيره من قبل أن يشتد أسرع انهضاماً من صغيره. ألا ترى أن الحولي من الضأن أسرع انهضاماً من الخروف؟ وكل ما كان مرعاه في المواضع اليابسة أسرع انهضاماً مما كان مرعاه في المواضع الرطبة. وكل ما كان جرمه متخلخلاً فهو أسرع انهضاماً مما كان جرمه متلززاً. ولذلك كان الجوز أسرع انهضاماً من البندق. والبيض الحار امرأ من البيض البارد. والشراب الحلو أمرأ من العفص.

الأطعمة البطيئة الانهضام

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit