النّاس ومن لا يتقَّذر من الناس والأحداث ومن تشتدُّ غلمته عند احتلامه ويَقِلُّ طرُوقُه وتطول عُزْبته كالمعْزِب من الرِّعاء فإنّ هذه الطَّبَقةَ من النّاس لم يَدَعُوا نَاقَةً ولا بقرَةً ولا شاةً ولا أتاناً ولا رَمَكةً ولا حِجْراً ولا كلبةً إلاَّ وقد وقعوا عليها .
ولَولاَ أَنَّ في نفوس النَّاس وشَهوَاتِهم ما يدعو إلى هذه القاذورة لَما وجدْتَ هذا العَمَلَ شائعاً في أهل هذه الصفة ولَوْ جمعتَهم لجمعتَ أكثرَ من أهلِ بغْدَادَ والبصرة ثم لم يُلقحْ واحد منهم شيئاً ولقد خبَّرني من إخواني من لا أتَّهمُ خَبَرَه أنّ مملوكاً كان لبعض أهل القَطيعة أعني قطيعة الربيع وكان ذلك المملوكُ يَكومُ بغلةً