إنَّ الوئام يتَبرَّع في جميع الطَّمش لا يقرب العنزُ الضَّأن ما وجدت المعز وتنفر من المِخلَب ولا تتأَنّس بالحفّ . فجعلَها كما ترى تنفر ولا تَأنس منزله .
وكذلك حدّثنا الأصمعِيُّ قال : قلتُ للمنتَجِع بن نبهان وكانت بأُذنِهِ خربة أكان تميمٌ مسلماً قال : إن كان هو الذي سمَّى ابنَه زَيدَ مناةَ فما كان مُسلِماً وَإلاَّ يكن هو الذي سمَّاه فلا أدري . ولم يقل : وإلاّ يكن هو سمَّاه فقد كان مسلماً . 4 ( الوئام ) والوئام : المشاكلة . وقالوا : تقول العرب : لولا الوئام لهلك الأنام وقال بعضهم : تأويلُ ذلك : لولا أنَّ بعضَ الناس إِذا رأى صاحبه قد صنَع خيراً فتشبَّه بِهِ لهلك الناس . وَقال الآخرون : إِنَّما )
ذهب إلى أُنسِ بَعض الناس ببَعض كأَنَّه قال : إنَّما يتعايشون عَلى مقادِير الأُنس الذي بينهم ولو عمَّتهم الوَحشة عمّتهم الهَلَكة . وقال قَوم بن مَالك في الوئام :
عَلاَمَ أُوَائم البخلاءَ فيهافأقعد لا أزُورُ ولاَ أُزارُ