( سُلاح الديك ) والدِّيكُ لا تراه إلاَّ سالحاً ثمَّ لا يتوقَّى ثوبَ ربِّ الدار ولا فِراشه ولا بِساطه هذا وحياتُه التُّراب ولذا يدفن نفسَه فيهِ ويُدخله في أصولِ ريشهِ ثمَّ لا ترى سُلاحاً أنتن من سُلاحهِ ولا يشبه ذَرْق الحمام وصَوْم النَّعامِ وجَعْر الكلب ثم مع ذلك لا تراه إلاّ سائلاً رقيقاً ولو كان مُدَحرَجاً كأبعار الشاءِ والإبل والظباء أو متعلقاً يابساً كجَعْر الكلب والأسد ثمَّ لو كان على مقدار نتنه لكان أهونَ في الجملة وقال أبو نُواسٍ في ديكِ بعض أصحابه :
آذيتَنا بدِيككَ السَّلاّحِفنجِّنا مِنْ مُنْتِنِ الأرْوَاح .
( استخدام الخناقين للكلب ) وقال صاحب الكلب : ومن مَرافق الكلب أنّ الخنَّاقين يظاهر بعضُهم بعضاً فلا يكونون في البلاد إلاّ معاً ولا يسافرون إلاّ معاً