وخط آخر وهو خطُّ الحازي والعرَّاف والزَّاجِر . وكان فيهم حليس الخطَّاط الأسديّ ولذلك قال شاعرهم في هجائهم :
فأنتم عضاريط الخَمِيسِ إذا غزَوْاغَناؤكم تِلْكَ الأخاطيطُ في التُّرْبِ
وخُطوطٌ أخَر تكون مستراحاً للأَسيرِ والمهموم والمفكِّر كما يعتري المفكر من قَرْع السنِّ والغضبانَ من تصفيقِ اليد وتجحيظ العين . وقال تأبَّطَ شَرَّاً :
لتَقْرَعَنَّ عَلَيَّ السنَّ مِنْ نَدَمٍإذا تذكَّرتِ يوماً بعضَ أخلاقي
وفي خطِّ الحزينِ في الأرض يقول ذو الرُّمَّة :
عَشِيَّةَ ما لِي حِيلةٌ غيرَ أَنَّنِيبِلَقْطِ الْحَصَى والخطّ في الدارِ مُولَعُ
أخطُّ وأَمحو الخطَّ ثم أُعِيدُهبكفِّيَ والغِرْبانُ في الدارِ وُقَّعُ
وذكر النابغةُ صنيعَ النساءِ وفزَعَهنَّ إلى ذلك إذا سُبِين واغتربن وفكّرن فقال :