والدخيل يمنعه النَّومَ ليلاً والقائلَة نهاراً وأن يسمَعَ الحديث ثمّ الذي على سامع النُّباح ولو لم يكن في الكلب ما يؤذي بشدَّة صوتِه إلاَّ بإدامة مجاوبة الكلاب لكان في ذلك ممّا ينغِّص العيش ويمنع من الكلام والحديث .
شعر في النباح والاستنباح وقال أرطأة بن سُهَيّة في بعض افتخاره :
وإنِّي لَقَوَّام إلى الضّيف موهناإذا أغدف السِّترَ البخيلُ المواكلُ
دعَا فأجابَتْهُ كلاب كَثِيرَةٌعلى ثقةٍ منِّي بما أنا فاعلُ
وما دونَ ضيفي من تلادٍ تحوزُهيدُ الضيف إلاَّ أنْ تُصانَ الحَلائِلُ
وقال ابن هَرْمة :
ومستنبحٍ نبَّهتُ كلبي لصوتِهِوقلتْ له قُمْ في اليَفَاع فجَاوِبِ
فجاءَ خَفِيّ الصوتِ قد مسَّهُ الضّوىبضرْبةِ مسنونِ الغِراريْن قاضِبِ
فرحَّبت واستبشرت حتَّى بسطتهُوتلك التي ألقَى بها كلَّ آئبِ
وقال آخر :
هجمنَا عليه وهو يَكْعمُ كلبَهُدعِ الكلب يَنْبحْ إنَّما الكلبُ نابحُ