ويقال إنَّ كلَّ فُعيل في أسماء العرب فإنَّما هو على هذا المعنى كقولهم المُعَيْدِيّ وكنحو : سُليم وضُمَير وكليب وعُقير وجُعيل وحُميد وسُعيد وجُبير وكنحو عُبيد وعُبيد اللّه وعُبيد الرماح وطريق التحقير والتصغير إنَّما هو كقولهم : نُجيل ونُذيل قالوا : ورُبّ اسمٍ إذا صغَّرْتَه كان أملأَ للصَّدْر مثل قولك أبو عبيد اللّه هو أكبر في السماع من أبي عبد اللّه وكعب بن جُعَيل هو أفخم من كعب بن جعل وربَّما كان التصغير خِلقة وبنية لا يتغيَّر كنحو الحُمَيّا والسُّكَيْتِ وجُنَيدة والقطيعا والمريطاء والسُّميراء والمليساء وليس هو كقولهم القُصَيْرى وفي كبيدات السماءِ والثرّيا .
وقال عليٌّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : دقَقت البابَ على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال : من هذا فقلت : أنا فقال : أنا كأنَّه كرِه قولي أنا .
وحدّثني أبو عليٍّ الأنصاري وعبد الكَريم الغِفاريّ قالا : حدَّثنا عيسى بن حاضر قال : كان عمرو بن عُبيد يجلس في دَاره وكان لا يَدَع بابَه مفتوحاً فإذا قرعَه إنسان قامَ بنفسه حتَّى يفتحه له فأتيتُ الباب يوماً فقرعتُه فقال : من هذا فقلت : أنا فقال : ما أعرف أحداً يسمَّى أنا فلم أَقُلْ شيئاً وقمتُ خلفَ الباب إذ جاءَ رجلٌ من أهل