ثم روى الأشعث عن الحسن قال : ما خطَب عثمانُ خُطبةً إلاّ أمرَ بقتْل الكلاب وذبح الحمام وعن الحسن قال : سمعت عثمانَ بن عفَّانَ يقول : اقتلوا الكلابَ واذبحوا الحمام .
قال : وقال عطاءٌ : في قتل كَلْب الصيد إذا كان صائداً أربعُون درهماً وفي كلب الزرع شاة . ( ما ورد من الحديث والخبر في دية الكلب ) والحسن بن عمارة عن يعلى بن عطاءٍ عن إسماعيل بن حسان عن عبد اللّه بن عمر قال : قضى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في كلب الصَّيدِ بأربعين درهماً وفي كلب الغنم بشاة وفي كلب الزرع بفَرَق من طعام وفي كلب الدار بفَرَق من تراب حقَّ على القاتل أن يؤدِّيَه وحُقَّ على صاحب الدار أن يقبِضه .
قالوا : والتراب لا يكون عقلاً إذا كان في مقدار الفَرَق .
وفي قوله : وحُقَّ على صاحب الدار أن يقبضه دليلٌ على أنّه عقوبة على اتخاذه وأن ذلك على )
التصغير لأمر الكلب وتحقيره وعلى وجه الإرغام لمالكه ولو كان عوضاً أو ثواباً أو كان في طريق الأموال المحروص عليها لما أكْرِه على قبضه أحد ولكان العفو أفضل .