وليس بالمُقْلِعِ عن غَيِّهحتى يُدلَّى القِردُ في رَمْسِه
ما خَلقَ اللّه شبيهاً لهمن جِنِّهِ طُرّاً ومن إنْسِهِ
واللّهِ ما الخِنزيرُ في نَتْنِهمن رُبْعه بالعُشْر أو خمْسِهِ
بل ريحُه أطيبُ من ريحهِومسُّه أليَنُ مِن مسِّهِ
وعودُه أكرمُ من عُودِهوجِنسُه أكرمُ من جِنسهِ
وأنا حفظك اللّه تعالى أستظرِف وضعَه الخنزيرَ بهذا المكان وفي هذا الموضع حين يقول : وعودُه أكْرَمُ من عُودِه .
وأَيُّ عودٍ للخنزير قَبَحه اللّه تعالى وقبح من يشتهي أكله وقال حمَّادُ عجرد في بشَّارِ بن بُرد :
إنَّ ابنَ بُردٍ رأى رُؤيَا فأوَّلَهَابلا مَشُورةِ إنسانٍ ولا أَثَرِ
رأى العَمَى نِعمةً للّه سابغةعليه إذ كانَ مكفوفاً عن النَّظرِ
وقال : لو لَمْ أكُنْ أعمَى لكنتُ كماقد كان بُردٌ أَبِي في الضِّيقِ والعُسُرِ
أكدُّ نفسيَ بالتطيين مجتهِداًإمَّا أجيراً وإمَّا غيرَ مُؤتَجَرِ
أو كنتُ إنْ أنا لم أقنَعْ بفعلِ أبيقَصَّابَ شاءٍ شَقِيَّ الجَدِّ أو بَقَرِ
كإخوتي دائباً أشقَى شقاءَهُمُفي الحرِّ والبردِ والإدلاج وَ الْبُكَرِ
فقد كفاني العَمَى من كلِّ مَكْسَبَةٍوالرِّزقُ يأتِي بأسبابٍ من القَدَرِ