ولا أطرُق الجَاراتِ بِاللَّيل قابعاًقبُوعَ القَرَنْبَى أخْلَفَتْه مجاعره
والقبوع : الاجتماع والتقبض والقرَنْبى : دويْبَّةٌ فوق الخُنْفَسَاء ودونَ الجعل وهو والجعل يتْبعان الرَّجلَ إلى الغائط .
ومن الطَّير الذي يُضارِع الرَّخمة في ذلك الهدهدُ منتنُ البَدَن وإن لم تجدْه ملطخاً بشيءٍ من العَذِرة لأنَّهُ يبني بيته ويصنع أُفحوصَه من الزِّبل وليس اقتياتُه منه إلاَّ على قدْر رغبتِه وحاجته في ألاّ يتَّخذ بيتاً ولا أُفحوصاً إلاّ منه فخامَرَه ذلك النَّتنُ فَعَلِق ببدنه وجرى في أعراق أبويه إذ كان هذا الصنيع عامّاً في جنسه .
وتعتري هذه الشَّهْوةُ الذِّبان حتَّى إنَّها لو رأتْ عسلاً وقذَراً لكانت إلى القذَر أسرعَ وقال الشاعر :
قَفاً خَلْفَ وَجْهٍ قَدْ أُطِيلَ كأنَّهقفا مالِكٍ يُقْصِي الهُمومَ عَلَى بَثْقِ
)
وأعظمُ زهواً من ذُبابٍ على خِراًوأبخَلُ من كَلْبٍ عَقُور على عَرْقِ
ويزعمون أَنَّ الزُّنبورَ لهِجٌ بصيد الذِّبان ولا يكاد يصيده إلاَّ وهو