والسُّنِّي هلك فيه فِئَتَانِ مذْ كانت الدنيا : محلِّلٌ ومحرِّم .
وقال أبو إسحاق : هو قبيح المنظر عاري الجِلدِ ناقص الدّماغِ يلتهم العَذِرة ويأكل الجرذان صحاحاً والفأرَ وزَهِمٌ لا يُستَطاعُ أكلُه إلاّ محسِيّاً ولا يتصرَّفُ تصرُّفَ السمك وقد وقع عليه اسم المِسْخ لا يَطِيب مملوحاً ولا ممقوراً ولا يؤكل كباباً ولا يُختارُ مطبوخاً ويُرمَى كلُّه إلاَّ ذنَبه .
والأصناف التي تَعرض للعَذِرة كثيرة وقد ذكرنا الجلاَّلاَتِ من الأنعامِ والجِرِّيِّ والشَّبُّوطِ من السمك ويعرِض لها من الطير الدَّجاجُ والرَّخَمُ والهَداهِد .
الأنوق وما سمي بهذا الاسم وقد بلغ من شَهوة الرَّخَمَة لذلك أنْ سمَّوها الأنوق حتى سمَّوا كلَّ شيءٍ من الحيوان يعرِض للعذِرة بأنوق وهو قول الشاعر :
حتَّى إذَا أضحى تَدَرَّى واكتحللجارتَيه ثم ولَّى فنثلْ