عناية العلماء بالملح والفكاهات وقلتَ : وما بالُ أهلِ العلمِ والنظرِ وأصحابِ الفكرِ والعِبَر وأربابِ النِّحَلِ والعلماءِ وأهلِ البصر بمخارجِ المِلَل وورثَةِ الأنبياء وأعوانِ الخلفاء يكتُبُون كتبَ الظُّرَفاءِ والمُلَحَاء وكُتب الفُرَّاغِ والخُلَعاء وكتبَ الملاهي والفُكَاهات وكتبَ أصحابِ الخُصوماتِ وكتبَ أصحابِ المِراءِ وكتبَ أصحاب العصبيَّةِ وحَمِيَّةِ الجاهليّة ألأَنَّهُمْ لا يحاسِبون أنفسهم ولا يُوازِنون بينَ ما عليهم ولهم ولا يخَافُون تصفُّحَ العلماءِ ولا لائمة الأرَبَاءِ وشنف الأَكْفَاء ومَشْنأة الجُلَساء فهلاّ أمسكتَ يَرْحَمُكَ اللّه عَنْ عَيْبِها والطَّعْنِ عليها وعن المَشُورَةِ والموعِظة وعن تخويفِ ما في سوء العاقبةِ إلى أنْ تبلغَ حالَ العلماء ومراتبَ الأَكْفاء فأمَّا كتابُنا هذا فسنذكرُ جُمْلَة المذاهب فيه وسَنَأتِي بعد ذلك على التفسير ولَعلَّ رأيَك عند ذلك أنْ يتحوَّل وقولَك أن يتبدل فتُثْبِتَ أو تكونَ قد أخذتَ من التوقُّفِ بنصيب إن شاء اللّه .
The Book of Animals
أخذ البريء بذنب المذنبOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.