قال اقذِفُوا بالعِلْجِ مِنْ رأسِ شاهقٍفذاكَ لعَمْرَ اللّهِ مِنْ أعظَمِ الخَطْب
وجاء المسلمونَ يروي خَلَفٌ عن سلف وتابعٌ عن سابِق وآخَرُ عنْ أوّل أنَّهمْ لم يختلِفُوا في عيبِ قول زِياد : لآخُذَنَّ الوَلِيَّ بالوَلِيِّ والسَّمِي بالسَّمِيِّ والجارَ بالجارِ ولم يختلفُوا في لَعْن شاعِرهم حيث يقول :
إذا أُخِذَ البَريءُ بِغَيْرِ ذَنْبٍتجَنَّبَ ما يُحاذِرُه السقيمُ
قال : وقِيل لِعَمْرو بن عُبَيد : إنّ فلاناً لما قدَّم رجلاً ليُضْرَبَ عُنُقه فقيل له : إنَّه مجنون فقال : لولا أنَّ المجنونَ يَلِدُ عاقلاً لخلَّيت سبيلَه قال : فقال عَمْرو : ما خَلَقَ اللّهُ النَّارَ إلاّ بالحق ولمّا قالت التغلَبِيَّةُ للجَحَّافِ في وَقْعَة البِشْر : فضَّ اللّهُ فاكَ وأعماك وأطالَ سُهادَك وأَقَلَّ رُقادَك فوَاللّه إنْ قَتَلْتَ إلاّ نساءً أعالِيهنَّ ثُدِيٌّ وأسافِلُهُنَّ دُمًى فقال لِمنْ حَولَه : لولا أن تَلِدَ هذِه مثلَها لخَلَّيتُ سَبيلَها فبلغ ذلك الحسنَ فقال : أمَّا الجَحَّاف فجَذْوةٌ من نارِ جهنَّم .
قال : وذمَّ رجلٌ عند الأحنَفِ بنِ قيس الكَمْأةَ بالسَّمْنِ فقال عند ذلك الأحنَف : رُبَّ مَلومٍ لا فبِهذهِ السيرةِ سرتَ فينا . )
وما أحسنَ ما قال سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن :
وإنّ امرأ أمْسَى وأصْبَحَ سالماًمِنَ النَّاس إلاَّ ما جَنَى لَسَعيدُ