الآدَمِيَّاتِ ولم يكنْ ذلك قطُّ وليس ذلك في تركيبِه لَما قال اللّه تعالى هذا القول .
وزعموا أنّ النَّسْنَاسَ تركيبُ ما بين الشِّق والإنسان ويزعمون أنَّ خلقاً من وراء السدِّ تركيبٌ من النَّسْنَاسِ والناس والشقِّ ويأجوج ومَأجوج وذكروا عن الوَاق واق والدوَال باي أنهُمْ نِتاجُ ما بينَ بعض النَّباتِ والحيوان وذكروا أنَّ أمَّةً كانت في الأرض فأمرَ اللّه تعالى الملائكة فأجلوَهم وإيَّاهم عَنَوا بقولهم : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ولذلك قال اللّه عزَّ وجلَّ لآدم وحواء : وَلاَ تَقْرَبَا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمينَ فهذا يدلُّ على أن ظالماً وظُلماً قد كان في الأرض .
قال الأصمَعيُّ أو خلَفٌ في أرجوزة مشهورة ذكرَ فيها طُوْلَ عمر الحَيَّة :
أرْقَشُ إنْ أسبَطَ أو تَثَنَّىحَسِبْتَ وَرْساً خالَطَ اليَرَنَّا
خالَطَهُ مِنْ هَاهُنَا وَهَنَّاإذا تراءَاهُ الحواةُ استَنَّا
قال : وكان يقال لتلك الأمَّة مهنا .