التي أقامت في بني تميم حتى وَلَدت فيهم فلمَّا رأتْ برقاً يلمَعُ من شقِّ بلاد السَّعالِي حنَّت وطارت إليهم فقال شاعرهم :
رأى بَرْقاً فأوْضَعَ فَوْقَ بَكْرٍفَلاَ بِكِ ما أسَالَ وما أغاما
)
وأنشدني أن الجنَّ طرقوا بعضَهم فقال :
أتَوا ناري فَقُلْتُ مَنُونَ أنتمْفقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلامَا
فقلتُ إلى الطَّعام فقال منهمزعيمٌ نَحْسُدُ الإنسَ الطَّعاما
ولم أعِب الرواية وإنَّما عبتُ الإيمانَ بها والتوكيدَ لمعانيها فما أكثَرَ من يَروي هذا الضربَ على التعجُّبِ منه وعلى أن يجعَلَ الرواية له سبباً لتعريفِ النَّاس حقَّ ذلك من باطِلِه وأبو زيدٍ وأشباهُه مأمونون على النَّاس إلاَّ أنَّ كلَّ من لم يكن متكلِّماً حاذقاً وكان عند العلماء قدوةً وإماماً فما أقرَبَ إفسادَه لهم من إفسادِ المتعمِّد لإفسادهم وأنشدوا في تثبيتِ أولاد السعلاة :
تقول جمع من بُوان ووَتِدْوحَسَنٌ أَنْ كَلَّفَتْنِي مَا أجِد
وَلَمْ تقل جِيء بأبَان ٍ أو أُحُدْأو ولدِ السِّعلاةِ أو جِروِ الأسَدْ
أو ملكِ الأعجام مأسوراً بقِدّ