كالحيَّةِ لا تعرف العِلَل ولا تموتُ حَتْفَ أنفِها ولا تموت إلاّ بِعَرَض يَعْرِض لها ويَزْعمون أنّه لا يَعدو شيءٌ كعدو السِّمع وأنّه أسرعُ مِنَ الريح والطَّير .
وقال سهم بن حنظلة يصف فرسه : )
فاعْصِ العواذل وارْمِ اللَّيلَ في عرضٍبذي شبيبٍ يُقاسِي ليْلَهُ خَبَبَا
كالسِّمع لم يَنقب البَيْطَار سرّتهولم يَدِجْه ولم يَغمِز له عَصَبَا
وقَالَ ابن كُناسة يصف فرساً :
كالعقاب الطلوب يَضْرِبُها الطّلُّ وقد صَوَّبَتْ على عِسبار
وقال سؤر الذئب :
هو سِمْعٌ إذا تمطَّرَ شيئاًوعُقابٌ يحثُّها عِسْبارُ
يقول : إذا اشتدَّ هربُ المطلوبِ الهاربِ من الطالب الجادّ فهو أحث للطالب وإذا صار كذلك صار المطلوبُ حينئذٍ في معنى من يحثٌّ الطلب إذ صار إفراط سرعَتِه سبباً لإفراط طلبِ العُقاب .
وقال تأبط شرّاً أو أبو محرز خلف بن حيَّان الأحمر :