وقالوا في الخلق المركَّب ضُروباً من الحقِّ والباطل ومن الصدق والكذب فمن الباطِل زعُمهم أنَّ الشَّبُّوط ولد الزَّجْر من البُنِّيِّ وأنَّ الشَّبُّوط لا يُخْلَق من الشَّبُّوط وأنَّه كالبغلِ في تركيبِه وإنسالِه ورووا ذلك عن أبي واثلِة إياسِ بنِ معاوية بن قرّة .
وزعموا أنّ أمَّ جعفر بنت جعفر بن المنصور حصَرت في حوضٍ لها ضخمٍ أو بركةٍ كبيرةٍ عدداً كثيراً من الزجر والبُنِّيِّ وأنَّها لم تخِلطْ بهما غيرَهما فمات أكثره وبقيتْ بقيةٌ كانت الصميمَ في القوَّة وفي احتمال تغيُّر المكان فلم تحمل البيضَ حِيناً ثمَّ إنّها حملت بالشبابيط . ) ( مطر الضفادع والشبابيط ) وزعم حُريثٌ أنّه كان بأيذَج فإذا سحابة دهماء طخياء تكاد تمسُّ الأرض وتكاد تمسُّ قِممَ رُؤُوسهم وأنَّهم سمعوا فيها كأصوات المجانيق وكَهدير الفحول في الأشوال ثم إنَّها دفَعَت بأشدِّ مطر رُئي أو سُمِع به حتى استسلموا للغرق ثمَّ اندفعتْ بالضفادع العظام ثم