تخرج من الحرِّ إلى البرد فتضحك السِّن ولم تخرُج من البرد إلى الحر فتضحك السِّن . ( ما يعتري الإنسان بعد الخصاء ) ( وكيف ما كان قبل الخصاء ) قالوا : كلُّ ذي ريح مُنتِنةٍ وكُلُّ ذي دَفْرٍ وصُنَانٍ كريهِ المشَمَّةِ كالنَّسر وما أشبهه فإنَّه متى خُصي نقص نتنُه وذهبَ صُنانه غيرَ الإنسان فإنَّ الخصيَّ يكون أنتنَ وصنانُه أحدَّ ويعمُّ أيضاً خبْثُ العرقِ سائرَ جسدَه حتى لَتُوجَد لأجسادهمْ رائحةٌ لا تكون لغيرهم فهذا هذا .
وكلُّ شيءٍ من الحيوان يُخصَى فإنَّ عظمَه يدِقُّ فإذا دقَّ عظمُه استرخَى لحمه و تبرَّأ من عظمه وعاد رَخْصاً رطْباً بعد أن كان عَضِلاً صُلباً والإنسان إذا خُصِيَ طال عظمُه وعرُض فخالف أيضاً جميعَ الحيوان من هذا الوجه .
وتعرض للخصيان أيضاً طول أقدامٍ واعوجاج في أصابع اليد والتواءٌ في أصابع الرِّجْل وذلك مِن أوَّلِ طعْنهم في السنِّ وتعرِض لهم سرعة التغيُّر والتبدُّل وانقلاب من حدِّ الرطوبة والبضاضة ومَلاسة الجلد وصفاءِ اللون ورقَّته وكثرةِ الماء وبريقه إلى التكرُّش والكمود