The Clever Ones

في ذكر طرف من فطن المتلصلصين

Original text Public domain

Read with the dictionary

جاء طفيلي إلى بيت رجل مع جماعة فقال له من أنت فقال إذا كنت لا تدعونا ونحن لا نأتي صار في هذا نوع جفاء. عرس طفيلي فأتاه طفيليان في أول الناس فأدخلهما وجاء إلى غرفة له يرتقي إليها بسلم فوضع السلم وقال اصعدا لتبعدا من الأذى وأخصكما بفائق الطعام فصعدا فلما حصلا في الغرفة نحى السلم ووضع المائدة وأطعم أصدقاءه وجيرانه وهما مطلعان عليه فلما فرغ وضع السلم وقال انزلا فدفع في إقفائهما وقال انصرفا راشدين لا أصفر الله ممشاً كما قد قضيتما حق أخيكما. دخل طفيلي على قوم فبينما هو يأكل سمع صوت السدنة فأمسك يده عن الطعام فقيل له لم تأكل قال حتى تسكن هذه الأراجيف التي أسمعها. وقيل لطفيلي مرة ما بالك أصفر اللون فقال من الفترة التي بين العصارتين أخاف أن يكون الطعام قد فني. وقال طفيلي إياك والكلام على الطعام إلا أن تقول نعم فإنها مضغة أوصى طفيلي غلامه فقال إذا ضاق بك الموضع فقل للذي إلى جانبك لعلى ضيقت عليك فإنه سيوسع لك المكان كموضع رجل آخر. وقال بنان حفظت القرآن كله ثم أنسيته إلا حرفين اتنا غداءنا. وقال بنان التمكن على المائدة خير لك من زيادة أربعة ألوان. وعطش رجل إلى جنب بنان في دعوة فقال بنان ارفع نفسك إلى فوق وتنفس ثلاثاً فإنه ينزل ما أكلته من الطعام.

الباب الثامن والعشرون

في ذكر طرف من فطن المتلصلصين

أخبرنا محمد بن ناصر قال أخبرنا عبد الله الحميدي قال أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران قال أخبرنا أبو الحسين بن دينار قال أنبأنا أبو طالب عبيد الله ابن أحمد الأنباري قال حدثنا يموت بن المزرع عن المبرد قال حدثني أحمد بن المعدل البصري قال كنت جالساً عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال أعجوبة قال ما هي قال خرجت إلى حائطي بالغابة فلما أن أصحرت وبعدت عن البيوت بيوت المدينة تعرض لي رجل فقال اخلع ثيابك فقلت وما يدعوني إلى خلع ثيابي قال أنا أولى بها منك قلت ومن أين قال لأني أخوك وأنا عريان وأنت مكس قلت فالمواساة قال كلا قد لبستها برهة وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها قلت فتعريني وتبدي عورتي قال لا بأس بذلك قد روينا عن مالك أنه قال لا بأس للرجل أن يغتسل عرياناً قلت فيلقاني الناس فيرون عورتي قال لو كان الناس يرونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها فقلت أراك ظريفاً فدعني حتى أمض إلى حائطي وانزع هذه الثياب فأوجه بها إليك قال كلا أردت أن توجه إلى أربعة من عبيدك فيحملوني إلى السلطان فيحسبني ويمزق جلدي ويطرح في رجلي القيد قلت كلا أحلف لك إيماناً أني أوفي لك بما وعدتك ولا أسوءك قال كلا إنا روينا عن مالك أنه قال لا تلتزم الأيمان التي يحلف بها اللصوص قلت فأحلف أني لا أحتال في أيماني هذه قال هذه يمين مركبة على اللصوص قلت فدع المناظرة بيننا فوالله لأوجهن إليك هذه الثياب طيبة بها نفسي فأطرق ثم رفع رأسه وقال تدري فيم فكرت قلت لا، قال تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا فلم أجد لصاً أخذ تسئمة وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة يكون على وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة اخلع ثيابك قال فخلعتها فدفعتها إليه فأخذها وانصرف.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account