FluentPlex

The Clever Ones

وعوامهم تدل على قوة الذكاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

حدثنا أبو الحسن المدايني قال بعض العلماء كان لنا صديق من أهل البصرة وكان ظريفاً أديباً فوعدنا أن يدعونا إلى منزله فكان يمر بنا فكلما رأيناه قلنا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين فيسكت إلى أن اجتمع ما يريده فمر بنا فأعدنا عليه القول فقال انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون. ذكر هلال بن المحسن أن رجلاً كان يقال له أبو العجب لم ير مثله فيما كان يعمل من الشعبذة دخل يوماً إلى دار المقتدر بالله فرأى خادماً من خواصه يبكي على بلبل مات له فقال له ما عليك أيها الأستاذ إن أحييته فقال ما تريد فأخذ البلبل الميت فأدخله كمه وأدخل رأسه وأخرج بعد ساعة بلبلاً حياً فماجت الدار وعجب الحاضرون فاستدعاه علي بن عيسى وقال والله إن لم تصدقني عن حقيقة الأمر لأضربن عنقك، فقال إني شاهدت الخادم يبكي على بلبله فطمعت بما آخذه منه فمضيت في الحال إلى السوق وابتعت بلبلاً وخبأته في كمي وعدت إلى الخادم فقلت ما قلته وأخذت البلبل الميت وأدخلت رأسه في كمي وأكلته وأخرجت الحي فلم يشك أنه بلبله وهذا رأس الميت.

أحضر رجل بين يدي المأمون قد أذنب فقال له أنت الذي فعلت كذا وكذا قال نعم أنا ذاك يا أمير المؤمنين الذي أسرف على نفسه واتكل على عفوك فعفا عنه. قال بعض الأدباء لصديق له أنت والله بستان الدنيا فقال الآخر أنت النهر الذي يشرب منه ذلك البستان.

تظلم أهل الكوفة من عاملها إلى المأمون فقال ما علمت في عمالي أعدل منه فقال رجل من القوم يا أمير المؤمنين فقد لزمك أن تجعل لسائر البلدان نصيباً من عدله حتى تكون قد ساويت بين رعاياك في حسن النظر، فأما نحن فلا تخصنا منه بأكثر من ثلاث سنين فضحك المأمون وأمر بصرفه. دعا بعض الظرفاء قوماً فجاؤوا ومعهم طفيلي ففطن الرجل به وأراد أن يعلمهم أنه قد فطن فقال ما أدري لمن أشكر لكم أن دعوتكم فجئتم أو لهذا الذي تجشم من غير أن دعوته.

قال يموت بن المزرع قال لي سهل بن صدقة يوماً وكانت بيننا مداعبة ضربك الله باسمك فقلت له مسرعاً أحوجك الله إلى اسم أبيك.

مر رجل من الأذكياء برجل قائم في الطريق قال ما وقوفك قال انتظر إنساناً فقال يطول قيامك إذن. تقدم رجل سيئ الأدب إلى حجام فقال له تقدم يا ابن الفاعلة وأصلح شاربي فقال له إن كان خطابك للناس كذا فعن قليل تسترح منه. حضر خياط عند بعض الأتراك ليفصل له قباء فأخذ يفصل والتركي ينظر إليه فلم يتهيأ له أن يسرق منه شيا فضرط فضحك التركي حتى استلقى فأخرج الخياط من الثوب ما أراد فجلس التركي وقال يا خياط ضرطة أخرى فقال لا يجوز يضيق القباء. قال رجل لرجل بكم ابتعت هذه الشاة فقال أخذتها بستة وهي خير من سبعة وقد أعطيت بها ثمانية فإن كانت من حاجتك بتسعة فزن عشرة. تزوج أعمى امرأة فقالت له لو رأيت حسني وبياضي لعجبت فقال لو كنت كما تقولين ما تركك لي البصراء.

قال رجل لبعض المياسير وعدتني وعداً فأنجزه لي فقال ما أذكر هذا الوعد فقال صدقت أنت لا تذكره لأن من تعد مثلي كثير وأنا لا أنسى لأن من أسأله بمثلك قليل فقال أحسنت وقضى حاجته. كان رجل في دار بأجرة وكان خشب السقف يتفرقع كثيراً فلما جاء رب الدار يطالبه بالأجرة قال له اصلح هذا السقف فإنه يتفرقع قال لا بأس عليك فإنه يسبح الله قال أخشى أن تدركه الرأفة فيسجد.

وقف قوم على مزيد وهو يطبخ قدراً فأخذ أحدهم قطعة لحم فأكلها وقال يا مزيد تحتاج القدر إلى الخل وأخذ آخر قطعة لحم فأكلها وقال تحتاج القدر إلى إبزار وأخذ آخر قطعة لحم وقال يحتاج القدر إلى ملح فأخذ الطباخ قطعة لحم وقال تحتاج القدر إلى لحم فتضاحكوا منه وانصرفوا. قال رجل لأعرابي ما اسمك فقال فرأت بن البحرين الفياض قال فما كنيتك قال أبو الغيث قال بأبي أنت ينبغي أن نلقي فيك زورقاً وإلا غرقنا. قال سعيد بن مسلم لبعض جلسائه في بستانه ما أحسن هذا البستان قال أنت أحسن منه لأنه يؤتى أكله كل عام مرة وأنت تؤتي أكلك كل يوم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account