حدثنا محمد بن زكريا قال حضرت مجلساً فيه عبيد الله بن محمد بن عائشة التميمي وفيه جعفر بن القاسم الهاشمي فقال لابن عائشة ههنا آية نزلت في بتي هاشم خصوصاً قال وما هي قال قوله تعالى وإنه لذكر لك ولقومك فقال ابن عائشة قومه قريش وهي لنا معكم قال بل هي لنا خصوصاً قال فخذ معها وكذب به قومك وهو الحق قال فسكت جعفر فلم يجد جواباً. قال المصنف غفر الله له وروينا أن معاوية قال لعبد الله ابن عامر أن لي عندك حاجة تقضيها قال نعم ولي إليك حاجة أتقضيها قال نعم قال سل حاجتك قال أريد أن تهب لي دورك وضياعك بالطائف قد فعلت فسل حاجتك قال أن تردها علي قال قد فعلت. وافتخر قوم من اليمن عند هشام بن عبد الملك فقال لخالد بن صفوان أجبهم فقال هم بين حائك برد ودابغ جلد وسايس قرد وملكتهم امرأة ودلت عليهم هدهد وغرفتهم فارة. قال، قال غيلان لعبد الرحمن أنشدك الله أترى الله بحي أن يعصى ربيعة أنشدك الله أترى الله يعصى قسراً فكان ربيعة لقم غيلان حجراً. أنشدك الله أترى الله يعصى قسراً فكان ربيعة ألقم عيلان حجراً. قال وقف رجل بين يدي المأمون قد جنا جناية فقال له والله لأقتلنك فقال الرجل يا أمير المؤمنين تان علي فإن الرفق نصف العفو قال وكيف أن تلقاه قاتلاً قال فخلى سبيله. قال المنصور ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة قال فاستزرى بن الناس واستضعفوه فامتحنوه فقالوا كم سن القاضي قال سن عتاب بن أسيد حيث ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة. كان النظام لا يكتم سراً فأسر إليه يونس التمار سراً فأذاعه فلامه فقال النظام للناس سلوه هل أذعت سراً مرة أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً فلمن الذنب الآن فلم يرضى أن يشاركه في الذنب حتى سار الذنب كله لصاحب السر.
قال كان أصحاب المبرد إذا اجتمعوا واستأذنوا يخرج الإذن فيقول إن كان فيكم أبو العباس الزجاج وإلا انصرفوا فحضروا مرة ولم يكن الزجاج فيهم فقال لهم ذلك فانصرفوا وثبت رجل منهم فقال عثمان للآذن قل لأبي العباس انصرف القوم كلهم إلا عثمان فإنه لا ينصرف فعاد الآذن إليه وأخبره فقال له إن عثمان إذا كان نكرة انصرف ونحن لا نعرفك فانصرف راشداً. قال قال رجل من أهل الحجاز لرجل من أهل العلم خرج من عندنا قال نعم إلا أنه لم يرجع إليكم قال تكلم شاب يوماً عند الشعبي فقال الشعبي ما سمعنا بهذا فقال الشاب كل العلم سمعت قال لا قال فشطره قال لا قال فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه فأقحم الشعبي وقال عبد الله بن سليمان بن الأشعث سمعت أبي يقول كان هارون الأعور يهودياً فأسلم وحسن إسلامه وحفظ القرآن وضبطه وحفظ النحو فناظره إنسان يوماً في مسألة فغلبه هارون فلم يدر المغلوب ما صنع فقال له أنت كنت يهودياً فأسلمت فقال له هارون أفبئس ما صنعت أيضاً والله الموفق.
قبال مالك بن سليمان كان لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال فسئل عن مسألة في مجلس الخليفة فقال لا أدري فقالوا له تأخذ في كل شهر كذا وكذا ولا تحسن مسألة فقال إنما آخذ على ما أحسن ولو أخذت على ما لا أحسن لفتي بيت المال ولا يفتى ما لا أحسن فأعجب الخليفة جوابه وأمر له بجائزة فاخرة وزاد في جرايته قال أبو العباس المبرد ضاف رجل قوماً فكرهوه فقال الرجل لامرأته كيف لنا أن نعلم مقدار مقامه فقالت ألقِ بيننا شراً حتى نتحاكم إليه ففعلا فقالت للضيف بالذي يبارك لك في غدوك غداً أينا أظلم فقال الضيف والذي يبارك لي في مقامي عندكم شهراً ما أعلم.