قال قامت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة فقام صعصعة بن سرحان فتكلم فقال المغيرة أرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن علياً فقال لعن الله من لعن الله ولعن علي بن أبي طالب فأخبره بذلك فقال أقسم بالله لتقيدنه فخرج فقال إن هذا يا أبي إلا علي بن أبي طالب فالعنوه ولعنه الله فقال المغيرة أخرجوه أخرج الله نفسه. قال كلم رجل عيسى بن موسى في شيء وعنده عبد الله بن شبرمة القاضي فقال عيسى للرجل من يعرفك قال ابن شبرمة قال أتعرفه قال إني لا أعلم أن له شرفاً وبيتاً وقدماً فلما خرج ابن شبرمة سئل عن ذلك فقال اعلم أن له أذنين مشقوقتين وأن له بيتاً يأوي إليه وأن له قدماً يطأ بها.
قال ضرب الحجاج عبد الرحمن بن أبي ليلى وأقامه للناس ومعه رجل يحثه ويقول العن علياً فيقول اللهم العن الكذابين ثم يسكت ويقول آه علي بن أبي طالب ثم يسكت ثم يقول المختار بن الزبير.
حدثنا المبارك قال بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل مقارب الخلق أفجع ذو غدربين فلما رآه الحجاج قال مرحباً بأبي غادية فلم يرحب به حتى أجلسه على سريره ثم قال له أنت قاتل ابن سمنة قال نعم قال كيف قال صنعت كذا وفعلت كذا حتى قتلته قال الحجاج لأهل الشام من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا الذي قتل ابن سمنة ثم ساره أبو غادية فسأله شيئاً فأبى عليه فقال أبو غادية نعطي لهم الدنيا ثم نسألهم منها شيئاً فلا يعطونا وتزعم أنه عظيم الباع يوم لقيمة قال أجل والله إن من كان ضرسه مثل أحد وفخذه مثل وقان وساقه البيضاء ومجلسه ما بين المدينة إلى الزبيد لعظيم الباع يوم القيامة والله لو أن عمار بن سمنة قتله أهل الأرض لدخلوا كلهم النار. قال القرشي قال كان مطرف بن عبد الله خرج مع ابن الأشعث فأتى به إلى الحجاج بعد ذلك فقال له الحجاج يا مطرف أكفرت قال لا ولكن كانت حيرة ولو نصرنا الحق وأهله كان خير لنا.
قال القرشي وحدثنا أبو جعفر المديني فال خرج فوم من الخوارج بالبصرة فلقوا شيخاً أبيض الرأس واللحية فقالوا له من أنت قال أعهد إليكم من اليهود بشيء أو بدا لكم في قتل أهل الدية قالوا اذهب عنا إلى النار.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن يعقوب قال كان يحيى بن أكثم يحسد حسداً شديداً وكان مفنناً فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث وإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو وإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ليخجله ويقطعه فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره فرآه مفنناً فقال له نظرت في الحديث قال نعم قال فما تحفظ من الأصول قال احفظ حديث شريك عن أبي إسحاق عن الحرث أن علياً رجم لوطياً فامسك فلم يكلمه. قال، قال رجل لهشام بن عمرو القوطي كم تعد قال من واحد إلى ألف ألف وأكثر قال لم أرد هذا قال فما أردت قال كم تعد من السن قال اثنين وثلاثين سنة عشر من أعلى وستة عشر من أسفل قال لم أرد هذا قال فما رأيت قال كم لك من السنين قال ما لي منها شيء كلها لله عزّ وجلّ قال فما سنك قال عظم قال فابن كم أنت قال ابن اثنين أب وأم قال فكم أتى عليك قال لو أتى علي شيء لقتلني قال فكيف أقول قال قل كم مضى من عمرك. وثب رجلان على بعض الملوك في ومن الإسكندر فقال الإسكندر أن من قتل هذا عظيم الفعال ولو ظهر لنا جازيناه بما يستحق ورفعناه على الناس فلما بلغهما ذلك ظهرا فقال الإسكندر أنا نجازيكما بما تستحقان فما يستحق من قتل سيده ورافع قدره فغدر به إلا القتل وأما رفعكما على الناس فإني سأصلبكما على أطول خشب يمكنني. روى أن رجلين من آل فرعون سعيا برجل مؤمن إلى فرعون فأحضره فرعون وأحضرهما وقال للساعيين من ربكما قالا أنت فقال للمؤمن من ربك قال ربي ربهما فقال فرعون سعيتما برجل على ديني لأقتله فقتلهما قالوا فذلك قوله تعالى فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب.