حدثنا ابراهيم قال ما أسن معاوية اعتراه أرق وكان إذا هو نام أيقظته النواقيس فلما أصبح ذات يوم ودخل الناس عليه قال يا معشر العرب هل فيكم من يفعل ما أمره به وأعطيه ثلاث ديات أعجلها له وديتين إذا رجع فقام فتى من غسان فقال أنا يا أمير المؤمنين قال تذهب بكتابي إلى ملك الروم فإذا صرت على بساطه أذنت قال ثم ماذا قال فقط قال لقد كلفت صغيراً وأعطيت كثيراً فلما خرج وصار على بساط قيصر أذن فحارت البطارقة واخترطوا سيوفهم فسبق إليه ملك الروم فجثى عليه وجعل يسألهم بحق عيسى وبحقه عليهم حتى كفوا ثم ذهب به إلى سريره حتى صعد به ثم جعله بين رجليه فقال يا معشر البطارقة إن معاوية قد أسن ومن أسن أرق وقد آذنته النواقيس فأراد أن يقتل هذا على الآذان فيقتل من ببلاده على ضرب النواقيس وبالله ليرجعن إليه على خلاف ما ظن فكساه وجمله فلما رجع إلى معاوية قال له أوقد جئتني سالماً قال أما من قبلك فلا. ويقال ما ولى المسلمين أحداً وملك الروم مثله أن حازماً وأن عاجزاً وكان الذي ملكه على عهد عمر بن الخطاب هو الذي دون لهم الدواوين ودوخ لهم العدو وكان الذي على عهد معاوية يشبه معاوية في حزمه وعمله.
The Clever Ones
في ذكر من احتال فانعكس عليه مقصودهOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.