FluentPlex

The Clever Ones

والأمراء والحجاب والشرطة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وتحته مكتوب ايه ايه قال أبو عمر ويرى أه أه، فقال المنصور أي شيء ايه ايه، فقال له الربيع وهو إذ ذاك تحت يدي أبي الخصيب الحاجب يا أمير المؤمنين إنه لما كتب البيت أحب أن يخبر أنه يبكي، فقال له: الله ما كان أظرفه فكان هذا أول ما ارتفع به الربيع. قال المؤلف نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل قال دخل هاشمي على المنصور فاستدناه ودعا بغدائه وقال أدنه، فقال قد تغديت، فكف عنه فلما خرج دفع الربيع في قفاه فوافقه الحجاب فدخل عمومته فشكا إلى المنصور فقال الربيع هذا الفتى كان يسلم من بعيد وينصرف فأدناه أمير المؤمنين واستجلسه ثم أذن له في الغداء، فقال له قد تغديت قول من يظن أن الغداء عند أمير المؤمنين لا يصلح إلا لسد الخلة ومثل هذا لا يكون أدبه بالقول ولكن بالفعل.

حدثنا المدايني عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه، فقال له أبو جعفر كبرت سنك يا معن، فقال في طاعتك يا أمير المؤمنين قال وأنك لجلد قال على أعدائك، قال وإن فيك لبقية، قال هي لك.

حدثنا أبو الفضل الربيع قال: حدثني أبي قال قال المأمون لعبد الله بن طاهر أيما أطيب مجلسي أو منزلك قال ما عدلت به يا أمير المؤمنين. قال ليس لي إلى هذا، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة، قال منزلي يا أمير المؤمنين. قال ولم ذلك قال لأني فيه مالك وأنا ههنا مملوك.

وذكر محمد بن عبد الملك الهمداني أن أحمد بن طولون جلس يوماً في متنزه له يأكل فرأى سائلاً في ثوب خلق فوضع يده في رغيف ودجاجة وفرخ وقطع لحم وقطعة فالوذج، وأمر بعض الغلمان بمناولته، فرجع الغلام وذكر أنه ما هش له، فقال ابن طولون للغلام: جئني به فمثل به بين يديه فاستنطقه فأحسن الجواب ولم يضطرب من هيبته، فقال له أحضرني الكتب التي معك واصدقني عمن بعث بك فقد صح عندي أنك صاحب خبر، واستحضر السياط فاعترف له بذلك فقال بعض من حضر هذا والله السحر، فقال أحمد ما هو بسحر، ولكنه قياس صحيح رأيت سوء حال هذا فوجهت إليه بطعام يسر إلى أكله الشبعان فما هش له ولا مد يده فأحضره فتلقاني بقوة جأش، فلما رأيت رثائة حاله وقوة جنانه علمت أنه صاحب خبر. ورأى ابن طولون يوماً حمالاً يحمل صندوقاً وهو يضطرب تحته فقال لو كان هذا الاضطراب من ثقل المحمول لغاصت عنقه وأنا أرى عنقه بارزة، وما هذا إلا من خوف ما يحمل، فأمر بحط الصندوق فوجد فيه جارية قد قتلت وقطعت، فقال أصدقني عن حالها فقال أربعة نفر في الدار الفلانية أعطوني هذه الدنانير وأمروني بحمل هذه المقتولة. فضرب الحمال مائتي ضربة بعصا، وأمر بقتل الأربعة. وكان ابن طولون يبكر ويخرج فيسمع قراءة الأئمة في المحاريب فدعا بعض أصحابه يوماً وقال امض إلى المسجد الفلاني، وأعط أمامه هذه الدنانير. قال فمضيت فجلست مع الإمام وباسطته حتى شكا أن زوجته ضربها الطلق ولم يكن معه ما يصلح به شأنها وأنه صلى فغلط مراراً في القراءة فعدت إلى ابن طولون فأخبرته، فقال صدق، لقد وقفت أمس فرأيته يغلط كثيراً علمت شغل قبله.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account