FluentPlex

The Clever Ones

رضي الله عنهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال مؤلف الكتاب وبلغنا أن حسنا اللؤلؤي كان يحدث المأمون والمأمون يومئذ أمير فنعس المأمون فقال له اللؤلؤي نمت أيها الأمير فاستيقظ المأمون وقال سوقى والله يا غلام خذ بيده قال مؤلف الكتاب قلت وإنما قال ذلك لأن هؤلاء إنما يريدون الحديث ليناموا عليه فكان إيقاظه غفلة عما يراد من الحديث وسوء أدب ومن المنقول عن المعتضد بالله عن أبي عبد الله محمد بن حمدون قال لي المعتضد بالله ليلة وقد قدم له عشاء لقمني وكان الذي قدم له فراريج ودراريج فلقمته من صدر فروج فقال لا لقمني من فخذه فلقمته لقماً ثم قال هات من الدراريج فلقمته من أفخاذها فقال ويلك هوذا تتنادر علي هات من صدورها فقلت يا مولاي ركبت القياس فضحك فقلت إلى كم أضحكك ولا تضحكني قال فشل المطرح وخذ ما تحته قال فشلته فإذا دينار واحد فقلت آخذها قال نعم فقلت بالله هو ذا تتنادر أنت الساعة على خليفة يجيز نديمه بدينار فقال ويلك لا أحد لك في بيت المال حقاً أكثر من هذا ولا تسمح نفسي أن أعطيك من مالي شيئاً ولكن هو ذا احتال لك بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار فقبلت يده فقال إذا كان غد وجاءني القاسم يعني ابن عبيد الله فهو ذا إسارك خبر تقع عيني عليه سراراً طويلاً التفت فيه إليك كالمغضب وأنظر أنت إليه من خلال ذلك كالمتخالس لي نظر المترائي فإذا خرجت خاطبك جميل وأخذك إلى دعوته ويسألك عن حالك فاشك الفقر والخلة وقلة حظك مني وثقل ظهرك بالدين والعيال وخذ ما يعطيك واطلب كل ما تقع عينك عليه فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار فإذا أخذتها فيسألك عما جرى بيننا فاصدقه وإياك أن تكذبه وعرفه أن ذاك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا وحدثه كله بالحديث كله على شرحه وليكن أخبارك إياه بذلك بعد امتناع شديد وإخلاف منه بالطلاق والعتاق أن تصدقه وبعد أن تخرج من داره كل ما يعطيك إياه تجعله في بيتك فلما كان الغد حضر القاسم فحين رآه ابتدأ يسارني وجرت القصة على ما وضعني عليه فخرجت فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني فقال يا أبا محمد ما هذا الجفاء لا تجيئني ولا تزورني ولا تسألني حاجة فاعتذرت إليه باتصال الخدمة علي ما يقنعني إلا أن تزورني اليوم وتتفرج فقلت أنا خادم الوزير فأخذني إلى طيارة وجعل يسألني عن حلي وأخباري وأشكو إليه الخلة والإضاقة والدين والبنات وجفاء الخليفة وإمساك يده ويتوجع ويقول يا هذا مالي لك ولن نضيف عليك ما يتسع على أن نجاوزك نعمة حصلت لي لو عرفتني لعاونتك على إزالة هذا كله عنك فشكرته وبلغنا داره فصعد ولم ينظر في شيء وقال هذا يوم احتاج أن اختص فيه بالسرور بأبي محمد فلا يقطعني أحد عنه وأمر كتابه بالتشاغل بالأعمال ولها بي في دار الخلوة وجعل يحادثني ويبسطني وقدمت الفاكهة فجعل يلقمني بيده وجاء الطعام فكان هذا سبيله فلما جلس للشرب وقع لي بثلاثة آلاف دينار فأخذتها للوقت وأحضر ثياباً وطيباً ومركوباً فأخذت ذلك كله وما بين يدي صينية فضة فيها مغسل فضة وخردادي بلوروكوز وقدح بلور فأمر بحمله إلى طيارتي وأقبلت كلما رأيت شيئاً حسناً له قيمة وافرة طلبته وحمل إلى فرشا نفسياً وقال هذا للبنات فلما تقوض أهل المجلس خلا بي وقال يا أبا محمد أنت عالم بحقوق أبي عليك ومودتي لك فقلت أنا خادم الوزير فقال أريد أن أسألك عن شيء وتحلف لي أنك تصدقني عنه فقلت السمع والطاعة فأحلفني بالله وبالطلاق والعتاق على الصدق ثم قال لي بأي شيء سارك الخليفة اليوم في أمري فصدقته عن كل ما جرى حرفاً بحرف فقال فرجت عني ولكون هذا هكذا مع سلامة نيته أسهل على فشكرته وانصرفت إلى بيتي فلما كان من الغد باكرت المعتضد بالله فقال هات حديثك فسقته عليه فقال احفظ الدنانير ولا يقع لك أني أعمل مثلها بسرعة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account