FluentPlex

The Clever Ones

في ذكر طرف من أخبار النساء والمتفطنات

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال علي بن الجهم اشتريت جارية فقلت لها ما أحسبك إلا بكراً فقالت يا سيدي كثرت الفتوح في زمان الواثق وقلت لها ليلة كم بيننا وبين الصبح قالت عناق مشتاق، ونظرت إلى الشمس كاسفة فقالت احتشمت محاسني فانتقبت وقلت لها ليلة نجعل مجلسنا الليلة في القمر فقالت ما أولئك بالجمع بين الضرائر وكانت تكره الحلي وتقول تستر المحاسن كما تغطي القبائح. عرض على المتوكل جارية فقال لها أبكراً أنت أم إيش فقالت أم إيش يا أمير المؤمنين فضحك وابتاعها.

وضع المعتضد رأسه في حجر بعض جواريه فجعلت تحت رأسه مخدة ونهضت فلما انتبه قال لم فعلت ذاك وأكبره فقالت كذا علمنا أن لا يقعد قاعد بحضرة من ينام ولا ينام بحضرة قاعد فاستحسن المعتضد ذلك منها واستعقلها. بلغنا عن غريب وكان يقال إنها ابنة جعفر بن يحيى البرمكي وكانت مغنية ذكية شاعرة اشتراها المعتصم بمائة ألف وأعتقها فكتبت إلى بعض الناس أردت ولولا ولعلي، فكتبت تحن أردت ليت وتحت لولا ماذا وتحت لعلي أرجو فمضت إليه قال أبو الحسن بن هلال الصابي حدثنا أبو محمد الحارثي قال كان عندنا بواسط رجل موسر يقال له أبو محمد وكانت عنده مغنية تغني: خليلي هيا نصطبح بسواد فقال لها بالله غني لي: خليلي هيا نصطبح بسهاد، فقالت له إذا عزمت فوجدك.

وقال أبو حنيفة خدعتني امرأة أشارت إلى كيس مطروح في الطريق فتوهمت أنه لها فحملته إليها فقالت احتفظ به حتى يجيء صاحبه. لما قتل كمري وزيره بزر جمهر أراد أن يتزوج ابنته فقالت للثقات لو كان ملككم حازماً لما دخل بين شعاره ودثار مأثوره قال رجل لجارية أراد شراءها لا يريبك هذا الشيب الذي ترينه فإن عندي قرة عين فقالت الجارية أيسرك إن عندك عجوزاً مغتلمة. قال ابن المبارك بن أحمد خرج رجل على سبيل الفرجة فقعد على الجسر فأقبلت امرأة من جانب الرصافة متوجهة إلى الجانب الغربي فاستقبلها شاب فقال لها رحم الله علي بن الجهم فقالت المرأة في الحال رحم الله أبا العلاء المعري وما وقفا ومرا مشرقة ومغرباً فتبعت المرأة وقلت لها إن لم تقولي ما قلتما وإلا فضحتك وتعلقت بك فقالت قال لي الشاب رحم الله علي ابن الجهم أراد به قوله:

عيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

وأردت أنا بتر حمي على المعري قوله:

فيا دارها بالحزن مزارها ... قريب ولكن دون ذلك أهوال

قال ابن الزبير لامرأة من الخوارج أخرجي المال من تحت استك، قال فالتفتت إلى من بحضرتها وقالت أنشدكم الله أهذا من كلام الخلفاء، قالوا لا قالت لابن الزبير كيف ترى هذا الخلع الخفي. قال المتنبي قال لي رجل من الهاشميين كتبت إلى امرأتي وأنا في السفر كتاباً تمثلت فيه ببيت لك:

بن التعلل لا أهل ولا وطن ... ولا نديم ولا كأس ولا سكن

فكتبت إليّ والله ما أنت كما ذكرته في هذا البيت بل أنت كما قال الشاعر:

سهرت بعد رحيلي ووحشة لكم ... ثم استمر مريري وارعوى الوسن

ونقلت من خط الشيخ أبي الوفاء بن عقيل قال كان بعض قضاة الحنيفة من مذهبه، أنه إذا ارتاب بالشهود فرقهم فشهد عنده رجل وامرأتان فيما يشهد فيه النساء فأراد أن يفرق بين المرأتين على عادته فقالت إحداهما أخطأت لأن الله تعالى قال فتذكر إحداهما الأخرى فإذا فرقت زال المعنى الذي قصده الشرع فأمسك. ذكر أن رجلاً دعا المبرد بالبصرة مع جماعة فغنت جارية من وراء الستار وأنشأت تقول:

وقالوا لها هذا حبيبك معرضاً ... فقالت إلا إعراضه أيسر الخطب

فما هي إلا نظرة بتبسم ... فتصطك رجلاه ويسقط للجنب

فطرب كل من حضر إلا المبرد فقال له صاحب المجلس كنت أحق الناس بالطرب فقالت الجارية: دعه يا مولاي فإنه سمعني أقول هذا حبيبك معرضاً فظنني لحنت ولم يعلم أن ابن مسعود قرأ وهذا بعلي شيخاً قال فطرب المبرد إلى أن شق ثوبه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account