FluentPlex

The Clever Ones

في ذكر طرف من أخبار النساء والمتفطنات

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال الصولي قال العتبي رأيت امرأة أعجبتني صورتها فقلت ألك بعل قالت لا قلت أفترغبين في التزويج قالت نعم ولكن لي خصلة أظنك لا ترضاها قلت وما هي قالت بياض برأسي قال فثنين عنان فرسي وسرت قليلاً فنادتني أقسمت عليك لتقفن ثم أتت موضع خالٍ فكشفت عن شعر كأنه العناقيد السوناي فقلت والله ما بلغت العشرين ولكنني عرفتك أنا نكره منك ما تكره منا قال فخجلت وسرت وأنا أقول:

فجعلت أطلب وصلها بتملق ... والشيب يغمزها بأن لا تفعلي

حدثنا العتبي قال قال رجل من ولد علي عليه السلام لامرأة أمرك بيدك ثم ندم فقالت أما والله لقد كان بيدك عشرين سنة فأحسنت حفظه وصحبه فلن أضيعه إذا كان بيدي ساعة من نهار وقد رددته إليك فأعجب بذلك من قولها وأمسكها. قال أراد شعيب أن يتزوج امرأة فقال لها إني سيء الخلق فقالت أسوأ منك خلقاً من أحوجك أن تكون سيئاً قال أنت امرأتي قال سمعت الفضل بن إبراهيم يقول مر شاعر بنسوة فأعجبه شانهن فجعل يقول:

إن النساء شياطين خلقن لنا ... نعوذ بالله من شر الشياطين

قال فأجابته واحدة منهن وجعلت تقول:

إن النساء رياحين خلقن لكم ... وكلكم يشتهي شم الرياحين

قال أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي كان لرجل من الأعراب ابنة وكان له غلام فراودها عن نفسها فوعدته الليل وأعدت له شفرة حدتها فلما جاءها للميعاد فجبته فخرج يعوي فسمعه مولاه فقال من فعل بك، قال ابنتك فدخل عليها ما صنعت بهذا الغلام فقالت يا أبت إن العبد من نوكه يشرب من سقاء لم يوكه ومن ورد غير مائه صدر بمثل دائه فقال لها شللاً.

قال الشرقي بن فطامي كان شن من دهاة العرب فقال والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها فسار حتى لقي رجلاً يريد قرية يريدها شن فصحبه فلما انطلقا قال له شن أتحملني أم أحملك فقال الرجل يا جاهل كيف يحمل الراكب الراكب فسارا حتى رأيا زرعاً قد استحصد فقال شن: أترى هذا الزرع قد أكل أم لا فقال يا جاهل أما تراه قائماً فمرا بجنازة فقال أترى صاحبها حياً أو ميتاً فقال ما رأيت أجهل منك أتراهم حملوا إلى القبور حياً ثم سار به الرجل إلى منزله وكانت له ابنة تسمى طبقة فقص عليها القصة فقالت أما قوله أتحملني أم أحملك فأراد تحدثني أم أحدثك حتى تقطع طريقنا وأما قوله أترى هذا الزرع قد أكل أم لا فأراد باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا وأما قوله في الميت فإنه أراد اترك عقبا يحيا به ذكره أم لا فخرج الرجل فحادثه ثم أخبره بقول ابنته فخطبها إليه فزوجه إياها فحملها إلى أهله فلما عرفوا عقلها ودهاءها قالوا وافق شن طبقة.

قال حدثني أبو محمد بن داسته أن رجلاً اعترض جارية في الطريق فقال لها أبيدك صنعة قالت لا ولكن برجلي تعني أنها رقاصة. قال المحسن وحدثني أنه سمع امرأة تخاصمت مع زوجها فقالت له طلقني فقال لها أنت حبلى حتى إذا ولدت طلقتك قالت ما عليك منه قال فإيش تعملين به قالت اقعده على باب الجنة فقاعي فقلت لعجوز كانت تتوسط بينهما إيش معنى هذا قالت تريد أنها تشرب ماء السداب وتتحمل سداباً عليه أدوية لتسقط فيلحق الصبي بالجنة فيكون كالفقاعي.

قال أبو بكر ابن الأزهر حدثني بعض إخواني أن رجلاً كان بالأهواز وكان له ثروة ونعمة وأهل فسار إلى البصرة مرة فتزوج بها فكان يأتي تلك المرأة في السنة مرة أو مرتين وكان للبصرية عم يكاتبه فوقع كتاب منه في يد الأهوازية فعملت الحال فكتبت إليه من حمية البصري بأن امرأتك قد ماتت فالحق فقرأه ثم أخذ في إصلاح أمره ليخرج فقالت الأهوازية إني أراك مشغول القلب وأظن أن لك بالبصرة امرأة، فقال: معاذ الله فقالت لا أقنع بقولك دون يمينك فتحلف بطلاق كل امرأة لك غائبة أو حاضرة فحلف لها ظناً أن تلك قد ماتت فقالت له لا حاجة لك في الخروج فإن تلك بانت وهي في الحياة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account