FluentPlex

The Small and the Great Book of Manners

الأدب الكبير

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

لا ينفعك أن تخبر عدوك وحاسدك أنك له عدو، فتنذره بنفسك، وتؤذنه بحربك قبل الإعداد والفرصة، فتحمله على التسلح لك، وتوقد ناره عليك.

واعلم أنه أعظم لخطرك1 أن يرى عدوك أنك لا تتخذه عدوًا، فإن ذلك غرة2 له، وسبيل لك إلى القدرة عليه، فإن أنت قدرت واستطعت اغتفار العداوة عن أن تكافئ بها، فهنالك استكملت عظيم الخطر.

إن كنت مكافئًا بالعداوة والضرر، فإياك أن تكافئ عداوة السر بعداوة العلانية، وعداوة الخاصة بعداوة العامة، فإن ذلك هو الظلم.

واعلم مع ذلك أنه ليس كل العداوة والضرر، يكافأ بمثله: كالخيانة لا تكافأ بالخيانة، والسرقة لا تكافأ بالسرقة.

ومن الحيلة في أمرك مع عدوك أن تصادق أصدقاءه، وتؤاخي أخوانه، فتدخل بينه وبينهم في سبيل الشقاق، والتلاحي3، والتجافي، حتى ينتهي ذلك بهم إلى القطيعة والعداوة له، فإنه ليس رجل ذو طرق4 يمتنع من مؤاخاتك إذا التمست ذلك منه، وإن كان إخوان عدوك غير ذوي طرق، فلا عدو لك.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا