FluentPlex

The Vices of the Two Viziers

قال يوما: " اطلععليه " ، ولا يجوز " إليه " ، والمعنى يقتضي عليه لا

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وقال: أحدّثك من حلمه بأعجب من هذا؛ كُنّا بأَذْرَبيجان لما افتتحناها لإبراهيم بن المرْزُبان وقرَّرناها في يده اتفق أن ظفرنا هناك بطبيب نصرانيّ بغداديّ حسن الحذق، بارع الصناعة، مشهود له بصواب الرأي وجودة التدبير، فأدناه أبو الفضل ورضيَ هدْيَه، وحمِد رأيه وقوله، وكان يخصّه بالبرّ والتحفة؛ فكان من أمره أن أبا الفضل شرب غَداتئذٍ قدحاً من شراب الرُّمان، فبقي في أسفل القدح قليلاً، ومدَّ يده إلى الطّبيب يناوله، تكرِمةً له، ويقول له: اشرب هذه البقية.

فقال له الطبيب: " نَهَى نبيُّكم عن سُؤر الكَلْب " ، وأمسك عن القدح.

فاصفرَّ وجه أبي الفضل، ولم ينطق بكلمة، ولا أساء إليه، ولا اعتذر ذاك من فرطته.

ولتدافُع الحديث ما أخرُج من ذكر هذا إلى شأن ذاك. ولقد اضطرب عليّ نسج الرسالة على مذهب المصنّفين، ولكن عذري بيّن، لأني نقلت ما نقلت في وقتٍ صعب وحالٍ عوراء.

سألت العتابيَ، شيخاً من أهل أصفهان كان صحب ابن عباد في أيام الحداثة، عن ترك ابن عباد الشراب.

فقال: والله ما ترك ما ترك لله، ولكن تركه أنه كان إذا سكر افتضح ودعا إلى الفجور به، ولما فشا هذا وقبُحَت القالةُ هَجَره، وأظهر ذلك لتقوى الله، أو لوجه الله تعالى.

ورأيت ابن عباد يوماً يقول لابن أبي هشام: لا تقُل حَرِجت نفسه، إنما الحَرَج للصّدر، قال الله تعالى: (فَلاَ يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ).

فقال له: فأين أنت من قوله تعالى: (ثُمَّ لاَ يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ). فعرق جبينه خجلاً؛ وكان ذاك سبب إعراضه عن هذا الشيخ، وانقلابه عنه بالحرمان.

وقال لي العتابي: كان هذا، يعني ابن عباد يقال له في المكتب: دِيوْجَه، قال: وتفسيره شيطان صغير.

وقال لي ابن الرازي: كلَّمته في شيء يوماً، وقلت في عُرض الكلام: " وكان ذلك لانطلاق لسانه " ، فقال له: " اخسأ، الانطلاق في الشيء والطَّلاقةُ في اللّسان " .

قال: فقلت له: ما تصنع بقول الأول وهو يزيد بن الصَّعق يخاطب النّابغة الذّبياني:

وأيُّ الناسِ أَغدَرُ من شآمٍ ... له صُرَدان منطَلَقَ اللسان

قال: فخَمَد وحَقَد.

هكذا قال بفتح القاف، وكان فصيحاً.

وقال يوماً في المجلس، وهو يحدّث عن رجل أعطاه شيئاً فتلكّأَ في قبوله: " ولا بُدَّ مِن شيءٍ يُعينُ على الدَّهرِ " ثم قال: قد سألت جماعة عن صدر هذا البيت فما كان عندها ذاك. فقلت: أنا أحفظُ ذاك.

فنظر إليَّ بغضبٍ وقال: فما هو؟ قلتُ: قد نسيته.

قال: ما أسرع ذكرك من نسيانك.

قلت: ذكرته والحال سليمة، فلما حالت على سلامتها نسيتُ.

قال: وما حيلولتها؟ قلت: نظر الصاحب بغضب، فوجب في حسن الأدب أن لا يقال ما يُثير الغضب.

فقال: ومن تكون حتى يُغضب عليك؟ دع هذا وهات! قلت: قال الشاعر:

أُلامُ على أَخذِ القَليل وإِنَّما ... أُصادِف أَقواماً أقلّ من الذرّ

فإِن أنا لم آخُذ قليلاً حُرِمتُه ... ولا بُدَّ من شيءٍ يُعين عَلى الدَّهْرِ

فسكَت.

وكان ابن عباد ورد إلى الري سنة ثمان وخمسين مع مؤيد الدولة، وحضر مجلس ابن العميد أبي الفضل، وجرى بينه وبين مِسْكَوَيْه كلام، ووقع تجاذب.

قال مسكويه: فدعني حتى أتكلم، ليس هذا نصفة، إذا أردت أن لا أتكلم فدع على فمي مخدَّة.

فقال له: أنا لا أدع على فمك مخدّة، ولكن أدع فمك على المخدّة. وطارت النادرة، ولصقت وشاعت وبقيت.

فأما حديث ابن عباد مع أبي عبد الله الحصيري فمن الطّرائف؛ كان هذا الحصيري من أسقط الناس وأنذلهم، فلما ورد ابن عباد الريَّ تقرَّب إليه وعرض نفسه عليه، وسأل أن يُلقّنه المذهب، فحقره ابن عباد، وكان لا يهشّ له.

فجعل الحصيري يقف في الأسواق والشوارع العظام، والمربعات الكيار، ويُنادي بصوتٍ جهير ويقول: ادعوا الله للصّاحب الجليل، إسماعيل الذي ليس له في الدنيا عديل! ثم يقول بالفارسية: فإنه قد بسط العدل، وأحيا العلم، وبثّ المكارم، وآوى الغرباء؛ لا يشرب الخمر، ولا يَعْفِجُ الغلمان، ولا يخلو بالمُرْدان، ولا يتقحّب بالنساء، ولا ياخذ الرُّشا، ولا يقبل المُصانعات؛ نهاره في المُلك، وليله في دراسة العلم.

وأشباه هذا الكلام الشَّنيع.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur