FluentPlex

The Vices of the Two Viziers

قال يوما: " اطلععليه " ، ولا يجوز " إليه " ، والمعنى يقتضي عليه لا

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فقال: السيد هو الأخرق في ماله، الذّليل في عزّه، المطَّرح لحقده، المعنيُّ بأمر جماعته.

وكان ذو الكفايتين يقول: خرج ابن عباد من عندنا، يعني الريّ متوجهاً إلى أصفهان، ومنزله ورامين، فجاوزها إلى قرية غامرة على ماءٍ ملح، لا لشيء إلاّ ليكتب إلينا: كتابي من النَّوبهار، يوم السبت نصف النّهار.

يا قوم! هل هذا إلا رقاعة؟ واعلم - حاطك الله - أن الكمال عزيز، فإن ما ربحه أبو الفضل بالعقل خَسِره بالبخل، وكلّ ما زاد ابن عباد بالسخاء نقص بالحمق، على أن العقل لا يكون تامّاً وهناك خساسة، والسّخاء لا يكون محموداً وهناك حماقة، والبخل في الجملة غالب على المتفلسفين، كما أن الحماقة غالبة في الجملة على المُنشئين.

وسمعت علي ابن المُنجم يقول: وكان محذقاً حلو الحديث، وقد سُئل: لمَ غلب البُخل على كل مُتفلسف؟ فقال: وجدنا الغالب على الناظرين في حقائق الأمور، والباحثين عن أسرار الدّهور، وهم الموسومون بطلب الحِكمة التي هي الفلسفة، التمسُّك بكل عرض يملكونه، حتى إنهم لا يُفرجون عن شيء إلا بمشقة شديدة، ولا يجدون ألم الشُّح والبخل، ولا يأنفون من عارهما؛ وطلبنا العلّة في ذلك مع ما يقتضيه مذهبهم من الزُّهد والبذل والإيثار والتكرُّم، فوجدناها في آثار النجوم والنظر في دلالتها؛ وذلك أن الذي يدلّ على علم الحقائق والغَوْص فيها، واستيفاء الفكر فيها زُحل مع عطارد بالاشتراك. وزحل يوجب مع شهادته الأُولى الحَصرَ والحَسَد والضّيق والبُخْل؛ لأن البخل يكون من جهة الخوف من الفقر، وزحل يوجب عجز النفس، وخُضوعاً عند الحاجات، وإشفاقاً على الفائت لعُسر آثار زُحَل وكثرة تغيُّر أحوال عطارد.

قال: وهذه الدلالة موافقة لما في الطبيعيات، وذلك أن البرد واليبس، من آثار زحل، يوجبان عوارض السَّوداء؛ وأخلاق النفس تابعة بالنظر الأول لمزاج البدن، فلذلك يستحيل إليه، وكذلك حال عطارد في خصوصيته باليُبس، ولأن الحرارة معدومة في زحل وعطارد، والسَّخاء من جنس الشّجاعة المُشاكلة لقوة الحرارة، والبخل من جنس الجُبن المشاكل لقوة اليبس الذي يوجب العجز وضيق الصدر والخوف في الحاجات.

قال: ولأن الزهرة لها في الأمور الإلهية والدلالة على الوحي وطهارة الأخلاق مع ما توجبه من الشهود والنعمة والبذل والقوة الانفعالية بسبب الرطوبة الغالبة عليها؛ فهي إذا أعطت أعطت الحقائق بغير تكلّف، بل على سبيل الوحي، وتميل النفس إلى طهارة الأخلاق والتهاون بالمال للمُباينة الواقعة بين الأمور الإلهية والأمور الطبيعية التي بها يُطلب المال ويتمسك به، فالذي يشرك في تديره بين العلوم والخلُق الزُّهرة، ويكون صاحبها مصادقاً للحقائق عفواً مُبغضاً للمال طبعاً.

والذي يغلب على تدبيره في العلم والخلق زحل، وعُطارد يتكلف العلم ويحب المال، ويكون مغلوباً بالبُخل.

وكان جريج المقل إذا جرى حديث أبي الفضل قال:

صَبورٌ على سَوء الثَّناءِ وقاحُ

وأنشد فيه:

ولا يَستَوي عند كَشف الأُمو ... رِ باذلُ مَعروفِه والبخيلُ

ولا تعجب من إطلاق مثل هذا في ذوي الرياسة، فإنه مسبوق إليه في القديم والحديث؛ هذا محمد بن الجرّاح عمُّ عليّ بن عيسى الوزير ساقَ في كتابه في " أخبار الوزراء " فقال: كان آل برمك أندى من السّحاب، وآل وهب أخس من الكِلاب، وأنشد جريج المقل في أبي الفضل:

لنا فيلسوفٌ عالمٌ بالطبائع ... يُخَبِّرنا من طبّه بالبَدائع

رأى البُخْل حِذقاً فهو يَحمي ويحتمي ... فلستَ تَرى في دارِه غيرَ جائع

وَيزعم أَن الفَقْر في الجُودِ والنَّدَى ... وأن ليس حظٌ في اكتساب الصّنائع

ستَعلم بعدَ الموت أنّك نادِمٌ ... وأنّ الذي خلَّفتَ ليس بنَافِعِ

لقَد أَمِن الدُّنيا ولَم يخشَ صرفَها ... ولَم يَدْرِ أَن المرءَ رَهنُ الفجائع

وقال: كان يدّعي له العقل وهو لا يرجع إلى دين، وكل من فسد دينه فسد عقله. قد أعجبته فلسفته التي لا يحظى منها بطائل، ولا يتبيَّن بين أهلها بحقيقة. أَ مِن العقل أن ينشد كلّ شعرٍ لملحد، ويردّد كل لفظ غَث ومعنىً ثقيل؟ أنشد يوماً قول النَّضر بن الحارث:

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur