FluentPlex

The Vices of the Two Viziers

قال يوما: " اطلععليه " ، ولا يجوز " إليه " ، والمعنى يقتضي عليه لا

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

والعرب تسمِّي رجلين مُخْلِداً؛ أحدهما؛ مَن يتأخّر شيبه، فتقول: هذا مُخْلِد، والآخر هو الذي يُمدَح بعد موته.

ومن لم يرغب في الثناء فقد رغب عن مِلّة إبراهيم خليل الرحمن، لأن الله تعالى أخبر أنه سأله ذلك، وما سأله إلا بعد أن أذِن له، وما أذن له إلا بعد أن علم أنه الخلق الأسنى والاختيار الأعلى، والطريقة المثلى، فقال: (وَاجْعَل لي لِسَانَ صِدْقٍ في الآخِرِين) وقال: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ في الآخِرينَ).

ثم وضع الله من أقدار قوم وأبقى ذمّهم في الغابرين فقال: (فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ)، فرأى ذلك نهاية في تهجينهم والغض من أخطارهم، وأن يتحدث عنهم بما يبعث على الاعتبار بمن أساء لنفسه النّظر والاختيار، قال الشاعر:

ثَمَن المَعروف شُكْرٌ ... ويَدُ الإحسانِ ذُخْرُ

وثناءُ الحَيِّ لِلأمْ ... واتِ في الأحياء عُمْرُ

وقال أبو هفّان في ابن عبّاد:

للهِ دَرُّك قد أَكملتَ أربعةً ... ما هُنَّ في أحدٍ من سَائر البشرِ

العِرض مُمتَهَن والنّفسُ ساقِطةٌ ... والوجهُ من سَفَن والعَين من حَجَرِ

أنشد بعضهم في ابن عباد، وذمّ سجعه وعقله وخطّه وقال:

مُتَقلِّب كافي الكُفَاة وإنّما ... هو في الحَقيقة كافِرُ الكُفَّارِ

السَّجْع سَجعُ مُهوّس والخَطُّ خَطُّ مُنَقْرس والعقل عقلُ حمارِ

وقلت للنتيف المتكلم: أرى ابن عباد كثير الخلوة بهؤلاء العفاريت الذين تجاوزوا حدّ الغلومية، أَ تُرى ذلك لفحشاء وتُهمة؟ فقال: أَ ما سمعت قول الشاعر:

كم حَرْبةٍ في القَوم صارت جَعْبَةً ... فاستُر علَيه فالحديث يطولُ

وإذا الفتَى حاَمَى على ذِي لحيةٍ ... حُبّاً لَه فوراءَه عَاقُولُ

وكان قليل التّحاشي من القاذورات، وهو الذي ألصق به الرّيبة، وسوَّغ فيه الغيبة، وصار الإنسان إذا ذكر مساويه لا يخاف مأثماً، ولا يرتقب لا ئماً. على أن مساويه تفوت الحصْر، وتندُّ عن التَّحصيل.

قال ابن عباد لنُدَمائه: ما أول قول الشاعر:

وأَن غداً للناظرين قريبُ

فقال الخُوارزمي: أوله:

أَ لم تَرَ أَن اليَومَ أَسْرَعُ ذاهِبٍ

وقال ابن الأعرابي: تمامها لنصيح بن منظور الفقعسيّ، وهو:

إذا ما خَلوتَ الدَّهرَ يوماً فلا تقلْ ... خلوتُ ولكن قل عَلَيَّ رقيبُ

فلا تَحسَبَنَّ الله يَغفَلُ ساعةً ... ولا أنَّ ما يخْفى عَليْه يَغيبُ

فَأَحسِن وأَجْمل ما استَطعتَ فإنما ... بقَرضِك تُجْزَي والقُروضُ ضروبُ

فلا تَكُ مَغروراً تَعَلّلُ بالمُنَى ... وقُل إنما أُدْعَى غداً فأُجِيبُ

أَ لم تَرّ أَنَّ اليومَ أسرعُ ذاهب ... وأَنَّ غداً للنّاظرين قريبُ

وأنَّ المَنايا تحتَ كل ثنيَّةٍ ... لَهُنَّ سِهام ما تَزال تُصيبُ

ذهَبْن بإِخوَان الصَّفاء فأَصبَحَتْ ... لهُنَّ علينَا نَوبَةٌ سَتَنُوبُ

فأقبل عليه بوجهٍ كالِح أربَد، وقال: أعرفك نذلاً جاهلاً، مأبوناً باطلاً، إنما تُرينا من نفسك أنك تحفظ وتُحسن؛ التُّراب في فيك يا كلب، ومتى نبتَّ، ومن أبوك، وعمّن أخذت، وإلى من اختلفت؟ بلى، اختلفت عليك الأمور، وأُنفقت في دُبُرك أُيور، أنت بمخازيها مشهور، وقوّادُك بعد ما مات، وجذرك بعد ما نُسي؛ مثلك يجترئ في مجلسنا؟ ويقابل بوجهه وجهنا؟ والله لولا رعايتنا التي جَرَت بها عادتنا لعرفتنا وعرفتَ نفسك بنا. وعلى هذا وما كاد يسكت.

فكان جنونه غريباً في أنواع الجنون، لأن الجنون إذا زاحمه العقل، والعقل إذا طلاه الحُمق لم يكمل الإنسان؛ وأنت إذا قست هذا إلى العاقل، وإلى الأحمق، وإلى العاقل الذي يعتريه الحمق، وإلى الأحمق الذي يعتريه العقل.

فهذا كما ترى.

ومن تحلّى بالسيادة، وسام الناس الانقياد له بالطّاعة، يحتاج إلى خصالٍ كثيرة يكون مطبوعاً عليها سوى خصالٍ أُخر يكون مشغوفاً بها وباكتسابها من أصحابها، وبالمُجالسة والسَّماع والقراءة والتَّقبل. وما أحسن ما قال عَديّ بن حاتم في صِفة السيّد حين سُئل مَن السيّد؟

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur