FluentPlex

The Vices of the Two Viziers

قال يوما: " اطلععليه " ، ولا يجوز " إليه " ، والمعنى يقتضي عليه لا

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فكانَت راحةٌ منهُ ... ومِن سَوفَ ومِن حَتّى

فهل يكون - أبقاك الله - فعل ابن العميد بالشيخ الطّبري إلا فعل من خَذَله الله وأسلمه من يديه، ولم يؤهله لخير يُجْزَى به ويكون هو سبباً لتمامه؛ وهل هو إلا فعل ن في أصله خبث، وفي منشئه دَخَل، وفي طباعه خسّة ولؤم، مع قحة الوجه، ونذالة النّفس، وقلّة الاكتراث، والطُّغيان الذي هو باب الكُفر الذي هو خُسْران العاجلة والآجلة.

وقد كان يُمكن أن يدبّر ذلك الشيخ البائس بأقرب شيءٍ وأسهله، ولعلّه كان عند الله أبرَّ منه وأزكى؛ وكان يتّقي أن يُثنى عنه مثل هذا الحديث الذي مسموعه يغيظ، فكيف مشهوده؟ وإن طينةً تكون مبلولة بهذا الماء، موضوعة في هذا الهواء، مذكورة بهذه الأفعال والأسماء، أعتقد أن للكلب والقرد والخِنزير مزيةً عليها.

هذا، وهو صاحب المال المجموع، والذّخر الكثير، والضياع الفاشية، والصّامت الواسع؛ مع الاقتطاع والاحتجان، والسرقة والبَهت؛ كان ورِقه في ألف ألف درهم يردها في الخراج، وكان ارتقاعه يزل عن الحساب ويفوت التَّحصيل. وفيه قال ابن عبدان الإصفهاني:

الاستَاذون في الدّنيا كثيرٌ ... وما فيهم سِوى نَذلٍ خَسيسٍ

وكلُّهُم أَرواهمْ عن قَريب ... فِدَا الأَستاذِ سَيّدنا الرئيسِ

وسيدُنا الرئيسُ فِداءُ كلْبٍ ... فما هو بالرَّئيس ولا النَّفيسِ

والعجب من بخل هذا الرجل ونذالته، مع تفلسفه، وتكثره بذكر أفلاطون وسُقراط وأرسطوطاليس ومحبّته لهم، مع علمه بأن القوم قد تكلّموا في الأخلاق وحدّدوها وأوضحوا خفاياها، وميزوا رذائلها، وبيّنوا فضلها، وحثّوا على التخلّق بها، وساقوا ذلك كله على الزهد في الدنيا، والقناعة باليسير من حُطامها، وبذْل الفُضول منها للمحتاجين إليها والمنتجعين بسببها، والاقتصار على ما تماسك به الرّمق من جميع زخارفها، وتحصيل السّعادة العُظمى برفْض الشهوات القليلة والكثيرة فيها، والإحسان إلى الناس وغير الناس بغير امتنان ولا اعتداد، ولا طلب جزاء ولا استحماد؛ كأنه لم يسمع بما قال عبد الملك بن مروان، أو سمع، ولكن حمَّق عبد الملك عليه، ولم يعلم أن الصواب فيما قال، والحَزمَ مع ما اختار.

حكى العتبي قال: قال عبد الملك لأُميّة بن عبد الله بن خالد بن أُسيد: ما لك ولابن حُرثان حيث يقول فيك:

إذا هَتَف العُصفُورُ طار فُؤادُهُ ... وليثٌ حَديدُ النَّاب عند الثّرائدِ

قال: يا أمير المؤمنين، وجَب عليه حدٌّ فأقمته.

قال: فهلاّ درأته بالشُّبهات؟ قال: كان الحدُّ أبيَن، وكان زعمه أهوَن.

قال عبد الملك: يا بني أُمية! أَحسابكم أَنسابكم، لا تُعرِّضوها للجهّال؛ فإن كلامهم باقٍ ما بقي الدّهر. والله ما يسرّني أني هجيتُ بمثل هذا البيت وأن لي ما طلعت عليه الشمس:

تَبِيتُون في الْمَشْتَى مِلاَءً بُطونُكُم ... وجَارَاتُكم غرْثى يَبِتْن خَمائِصَا

ثم قال: وما على من مُدح بهذين البيتين أن لا يُمدح بغيرهما، وهما لزُهير:

هنالك إن يُستَخْبلوا المالَ يُخْبِلوا ... زإن يُسْألوا يُعطُوا وإن يَيْسَرُوا يُغْلُوا

***

عَلَى مُكْثِريهم حَقُّ مَنْ يَعْتَرِيهِمْ ... وَعندَ المُقِلِّينَ السَّماحةُ والبَذْلُ

قال الأندلسي: استفدنا من رواية هذا الشيخ أن هذا الخليفة روى: " يُستَخبلوا المالَ يُخبِلُوا " فإنه كان عندنا: " يُستَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا " ولكلٍّ وجه، ولكن الأُنس بهذه الرواية أكثر.

وصدق عبد الملك في مُناقلته لحُرثان، ودلّ على الكرم المنافس عليه، ونهى متابعة الهوى وقلة المبالاة، وسوء النّظر في العاقبة؛ وإن بعض الفتيان البطّالة إذا قال: " والله لأَتَعرَضنَّ لجنايةٍ أُضرَبُ عليها أَلف سَوطٍ فيصحّ عند الفتْيان صَبري " لأعذر عند الناس ممن يتعرّض لحرمان مختبطٍ لمعروف، ومنعٍ لمنتجع خير، وإساءة قِرى طارق، وتكليح وجهٍ في وجه سائل.

وما أسهل قول الإنسان: دع الشاعر فليقل ما شاء، ودع الزائر فليفْرِ فَرْيَهُ كيف أَحبّ! ولكنه إذا زلَّ القول، وطار الحديث، وتمّت النادرة، فأين المتدارك؟ وأين المعتذر؟ وأين المتلافي؟ هيهات!

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur