FluentPlex

The Wonders of Destiny

مع الشريف محمد رأس طائفة الدعار

Original text Public domain

Read with the dictionary

وإذا أتاك من الأمور مقدر ... وفررت منه فنحوه تتوجه

وهذا سر لا بد من ظهوره فلا تبحث عن حقيقة أموره فمن غالب القضاء غلب ومن ناهب الزمان سلب، ومن قاوى تيار المقدور غرق ومن استلذ بالغفلة في مشارب اللهو شرق، وذكر عند ذلك الوقت مقالة أبيه له واطلع على تحقيقه ولكن السهم خرج فما أمكن رده إلى فوقه

ذكر اجتماع ذلك الجافي بالشيخ

زين الدين أبي بكر الخوافي وكان في بعض قدماته خراسان سمع أن في قصبة خواف رجلاً قد منحه الله تعالى الألطاف، عالماً عاملا كبيراً، فاضلا ذا كرامات ظاهرة وولايات باهرة وكلمات زاهرة ومقاومات طاهرة ومكاشفات صادقة ومعاملات مع الله تعالى بالصدق ناطقة، يدعى الشيخ زين الدين أبا بكر، الطائر اجتهاده في حظيرة القدس أعلى وكر فقصد تيمور رؤيته وتوجه إليه وجماعته فقالوا للشيخ إن تيمور قادم عليك وواصل إليك يقصد رؤيتك ويرجو بركتك، فلم يفه الشيخ بلفظة ولا رفع لذلك لحظه فوصل تيمور إليه ونزل عن فرسه ودخل عليه، والشيخ مشغول بحاله على عادته، جالس في فكره على سجادته، فلما انتهى إليه قام الشيخ فاحدودب تيمور منكباً على رجليه، فوضع الشيخ على ظهره يديه، قال تيمور لولا أن الشيخ رفع يديه عن ظهري بسرعة لخلته انرض ولقد تصورت أن السماء وقعت على الأرض وأنا بينهما رضضت أشد رض ثم إنه جلس بين يدي ذلك المنتخب على ركبتي الأدب، وقال له بالملاطفة في المحاورة على سبيل الاستفهام لا المناظرة يا سيدي الشيخ لم لا تأمرون ملوككم بالعدل والإنصاف وأن لا يميلوا إلى الجور والاعتساف؟ فقال له الشيخ أمرناهم وتقدمنا بذلك إليهم فلما يأتمروا فسلطانك عليهم فخرج من فوره من عند الشيخ وقد قامت منه الحدبة وقال ملكت الدنيا ورب الكعبة، وهذا الشيخ هو الموعود بذكره، ثم إن تيمور قبض على ملك هراة واحتاط على ما ملكت يداه وضبط ولاياتها جانبا جانباً، وقرر لكل جانب نائبا وتوجه إلى سمرقند قافلا بما أمكنه، وحبس السلطان في المئذنة وأوصد عليه بابها ووكل بحفظه أصحابها وأضاف إليهم لشدة الحفاظ الزبانية الشداد الغلاظ وذلك لحلفه أن لا يريق دمه وأن يحفظ له ذممه، فلم يرق له دماً ولكنه قتله في الحبس جوعاً وظما

ذكر عوده إلى خراسان

وتخريبه ولايات سجستان

ثم عاد إلى خراسان وقد عزم على الانتقام من سجستان فخرج إليه أهلها طالبين الصلح والصلاح فأجابهم إلى ذلك على أن يمدوه بالسلاح فأخرجوا إليه ما عندهم من عدة ورجوا بذلك الفرج من الشدة فحلفهم وكتب عليهم قسامات بالغة أن مدينتهم غدت من السلاح فارغة، فلما تحقق ذلك منهم وضع السيف فيهم وأضاف بهم جنود المنايا عن بكرة أبيهم ثم خرب المدينة فلم يبق بها شجر ولا مدر ومحاها فلم يبن لها عين ولا أثر، ورحل عنها وليس بها داع ولا مجيب، وما فعل ذلك بهم إلا لأنه أولاً منهم أصيب وذكر لي الشيخ الفقيه زين الدين عبد اللطيف بن محمد بن أبي الفتح الكرماني الحنفي نزيل دمشق بالمدرسة الجقمقية في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة أن الذين تخلصوا من القتل من أهل سجستان بهزيمة أو غيبة أو بنوع لطيفة من الله تعالى المنان لما تراجعوا إليها بعد رجوع تيمور عنها أرادوا أن يجمعوا بها فأضلوا يوم الجمعة وما اهتدوا إليه، حتى أرسلوا إلى كرمان من دلهم عليه

ذكر قصد ذلك الغدار ممالك سبزوار

وانقيادها إليه وقدوم واليها عليه

ثم لما أثار بسجستان ما أثار قصد بعساكره مدينة سبزوار، وكان واليها يدعى حسن الجوري مستقلاً بالإمارة وهو رافضي، فما أمكنه إلا الإطاعة واستقباله من الهدايا والخدم بما استطاعه، فأقره على ولايته وزاد في رعايته " فصل " - وكان من عادة تيمور وفكره أنه كان في أول أمره إذا نزل بأحد مستضيفاً استنسبه وحفظ اسمه ونسبه، وقال له إذا بلغك أني استوليت وعلى الممالك استقليت، فأتني بعلامة كذا فإني أكافئك إذا، فلما انتشر ذكره وشاع أمره وفشا في الدنيا خبره وخبره هرعت الناس بالعلائم إليه، ووفدت من كل فج عميق عليه وكان ينول كل أحد منزلته ويحله مرتبته

ذكر ما جرى لذلك الداعر في سبزوار

مع الشريف محمد رأس طائفة الدعار

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account