FluentPlex

The Wonders of Destiny

استيلائه على الممالك وسببه

Original text Public domain

Read with the dictionary

والترك لهم قبائل وشعب، تكاد توازي قبائل العرب، وكل واحد من هؤلاء الوزراء كان من قبيلة لسراج آرائه في بيوت تعميرها فتيلة طويلة، قبيلة أحدهم تسمى ارلات، وقبيلة الثاني تدعى جلائر، وقبيلة الثالث يقال لها قاوجين، وقبيلة الرابع اسمها برلاس، وكان تيمور ابن رابعهم في الناس فنشأ شاباً لبيباً، مصراعاً هماماً حازماً؟ جلداً أريباً، وكان يصاحب نظراءه من أولاد الوزراء ويعاشر أضرابه من فتيان الأمراء، إلى أن قال لهم في بعض الليالي وقد اجتمعوا في مكان خال وأخذت منهم العشرة والنشاط وارتفعت أستار الأسرار وامتد للبسط بساط أن جدتي فلانة وكانت من ذوي العيافة والكهانة رأت مناماً ما ذاقت منه أحلاماً وعبرته بأنه يظهر لها من الأولاد والأحفاد من يدوخ البلاد ويملك العباد ويكون صاحب القران ويذل له ملوك الزمان، وذاك هو أنا وقد قرب الوقت ودنا، فعاهدوني أن تكونوا لي ظهراً وعضداً وجناحاً ويداً وأن لا تستحيلوا عني أبداً، فأجابوه إلى ما دعاهم إليه وتقاسموا أن يكونوا في السراء والضراء معه لا عليه، ولم يزالوا يتجاذبون أطراف هذا الكلام في كل مقام ويتفاوضون فيض غدير هذا الغدر من غير احتشام واكتتام حتى آنس برقه قاطن كل مصر وشام وخاض في حديثه كل قديم هجره من خاص وعام وشعر به السلطان وعلم أن خلافه في دوح المملكة بان فأراد أن يرد كيده في نحره ويريح الدنيا من شره والعباد والبلاد من عاره وعره ويعمل بموجب ما قيل

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه الدم

فأخبره بذلك بعض الناصحين فخرج وهوى إلى حضيض العصيان وهو سالم فعرج ويمكن أنه في بعض هذه الأوقات وأثناء هذه الحالات توجه إلى الشيخ شمس الدين المشار إليه واستمده كما ذكر فيما عول عليه فإنه كان يقول جميع ما نلته من السلطنة وفتحته من مستغلقات الأمكنة، إنما كان بدعوة الشيخ شمس الدين الفاخوري وهمة الشيخ زين الدين الخوافي، وما لقيت بركة إلا بالسيد بركة وسيأتي ذكر زين الدين وبركة ثم قال تيمور ما فتحت أبواب السعادة والدولة علي ولا ضحكت عروس فتوحات الدنيا إلا من سهام سجستان ومن حين أصابني ذلك النقصان أنا في ازدياد إلى هذا الأوان والظاهر أن بدو أمره وخروجه في تلك الفئة كان فيما بين الستين والسبعين والسبعمائة وقال لي شيخي الإمام العالم العامل الكامل المكمل الفاضل فريد الدهر وحيد العصر علامة الورى أستاذ الدنيا علاء الدين شيخ المحققين والمدققين قطب الزمان مرشد الدوران أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد البخاري نزيل دمشق أدام الله تعالى أيام حياته، وأمد الإسلام و المسلمين بميامن بركاته في شهور سنة ست وثلاثين وثمانمائة أن تيمور قتل السلطان حسيناً المذكور في شعبان سنة إحدى وسبعين سبعمائة ومن ذلك الوقت استقل بالملك وكانت وفاته في شعبان سنة سبع وثمانمائة على ما سيأتي فمدة استيلائه مستقلاً ست وثلاثون سنة وذلك خارجاً عن مدة خروجه وتجرمه إلى حين استيلائه ولما خرج صار هو ورفقاؤه، يتجرمون في بلاد ما وراء النهر ويعاملون الناس بالعدوان والقهر فتحرك لدفعهم كل ظاعن وساكن وضيقوا عليهم تلك المغاني والأماكن فقطعوا جيحون وصفر منهم ذلك المكان فاشتغلوا بالتجرم في بلاد خراسان، خصوصاً في ضواحي سجستان ولا تسأل عما أفسد في فدافد خراسان ومفاوز باورد وماخان فذهب بعض الليالي وقد أضر بهم السغب واشتعل فيهم من الجوع اللهب فدخل حائطاً من حوائط سجستان قد أوى إليه بعض رعاء الضأن، فاحتمل منها رأساً وأدبر فشعر به الراعي وأبصر فأتبعه للحين للحين وضربه بسهمين أصاب بأحدهما فخذه وبالآخر كتفه فلله دره ساعدا إذ أبطل بهذا الضرب الموزون نصفه ثم أدركه واحتمله، وإلى سلطان هراة المسمى بملك حسين أوصله فبعد ضربه أمر بصلبه، وكان للسلطان ابن رأيه غير متين يدعى ملك غياث الدين، فشفع فيه واستوهبه من أبيه فقال له أبوه إنه لم يصدر عنك ما يدل على صلاحك ويسفر عن نجابتك وفلاحك، وهذا جغتائي حرامي مادة الفساد لئن أبقى ليهلكن العباد والبلاد

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account