FluentPlex

The Wonders of Destiny

من المعاقدات، وتأكيد العهود والمودات، إلى أن أدركهما هادم اللذات

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فخرج أهل المدينة لاستقباله، مستبشرين برؤية جبين هلاله، فنزل كل أحد في منزلته، ووضع كل من الناس في مرتبته، ثم قبض على ألله داد ورفيقيه وعاقبهم بأنواع العقاب، وصنف في تعذيبهم واستخلاص الأموال منهم أنواع العذاب، ثم قتلهم صبراً ونقلهم من الدنيا إلى الأخرى، إلا بابا ترمش فإنهم عاقبوه، وبأنواع العذاب ألهبوه، ففي بعض الأيام، وقد أنكت فيه من العذاب الآلام، أخذ الموكلين عليه ليطلعهم على قضية، أو يذهب بهم إلى خبية، فمروا به وهو في قيد وثيق، على حوض ماء عريض عميق، فاستل من قراب أيديهم عضب يده الدلق، ورمى بنفسه " وزج " في ذلك الماء على غفلة فغرق " فصل " ثم إن شاه رخ زار أباه، وأقام شرائط عزاه، وجدد ترتيب القراء على تربته والقومة، واستأنف معاليم المرتبين في ذلك والخدمة، ونقل إلى خزائنه جل ما كان على حفرته، من أقمشته وأمتعته وأسحلته، وعفر بيادر الخزائن، وحفر تخوم تلك الكمائن، وشرع في تمهيد القواعد، وترتيب مراتب الأقارب والأباعد " فصل " وقبضوا على شاد ملك وأهانوها، وشانوها ابتذالاً لمن صانوها، وعصبوها بالعذاب عصب السلمة، وهزوها لاستخراج الأموال منها هزات أعوان الظلمة، ثم بعد ذلك الابتذال، واستخلاصهم منها أنواع الأموال، حزموها وشددوا منها الوثاق، وشهروها منادين عليها في الأسواق، واستقرت على شاه رخ الأمور، وارتفعت صدور وانقصمت ظهور، وعلا إنسان وانحط إنسان، فسبحان من هو كل يوم في شان، عز شأنه، وتعالى سلطانه، يغير الدول، ويقلب الأحوال، ولا يعتري سلطانه تغير ولا انتقال

ذكر ما قصده خدايداد من إتمام النكد والفساد

وكيف آل ذلك إلى النكال إلى أن جرى عليه الوبال

وأما خدايداد فحين حل في مكانه، وخلا بخليل سلطانه في أندكانه، جدد معه عهوده ومواثقه، أنه آمنه مكره وبوائقه، وذكر أن ذلك النكال والنكاد، إنما فعله معه أرغون شاه وألله داد، مع إحسانه إليهم، وإسبال ذيل إنعامه عليهم، وأنهم كافئوه مكافأة التمساح، وقابلوا بإفساده منهم الإصلاح ثم قال اذكر صنيعك معي أولاً وظاهراً وانظر ما أفعله معك باطناً وآخراً، وسأفعل معك ما يتحقق به خلوص الطوية، وصدق النية، بحيث يذهب الكدر ويبقى الصفا، وينمحي الجفا ويثبت الوفا، ونعيش باقي عمرنا متصافين، وفي رياض الهنا متوافيين متكافئين " فنمحوا بما نكتب في ألواح صدورنا من المحبة والشفقة مساطير الأساطير المكتتبة في باب الحمامة المطوقة " وسأردك إن شاء الله تعالى إلى دار عزتك، وأجتهد في تحصيل ما يعيدك إلى نشاطك وهزتك، ثم خطب باسمه في أندكان، وأمر بذلك في أطراف تركستان

تتمة ما جرى من خليل وخدايداد

من المعاقدات، وتأكيد العهود والمودات، إلى أن أدركهما هادم اللذات

ثم تأكدت بينهما وثائق الأيمان، وذهب خدايداد يستمد المغول لخليل سلطان، وترك خليل سلطان بأندكان، وكان المغول، لما بلغهم موت تيمور المخذول، سلبوا قرارهم، وأخلوا ديارهم، ولجأوا إلى الحصون، وتشبثوا بأذيال كل كهف مصون، كما ذكر أولاً، فلما تحققوا موته، واستثبتوا فوته، تنادوا بالأمن والأمان، وجاوروا خدايداد في ذلك المكان، وأرسلوا يهنئون خليل سلطان، وبعثوا إليه هدايا سنية، وتحفاً فاخرة ملوكية، من جملتها كرسي من ذهب، أفرغه صائغه في قالب العجب، فأكرم خليل سلطان رسلهم، وأعظم نزلهم، وأجمل معهم جواراً وأجراً، وجازاهم بكل حسنة عشراً

الخير أبقى وإن طال الزمان به ... والشر أخبث ما أوعيت من زاد

ولا زالت خلعة المودة بينهم تنتسج، ووجوه المكارمة والمحاشمة يوماً فيوماً تبتهج حتى عرى له ما عرى، وجرى عليه من بحر القضاء والقدر ما جرى، فساعة وصول خدايداد إليهم قبضوا عليه وأرسلوا إلى خليل سلطان ينهون صورة الحال إليه وقالوا تعلم ما بيننا وبينك من خالص الوداد، وإنا عالمون بما وقع بينك وبين خدايداد، وأنه كان السبب في تبددك، وخروج ملكك من يدك وقد جاء يستمدنا لك، فارسم لنا ما بدا لك، فإن رسمت قتلناه وإن أشرت أمددناه، وفي الجملة مهما أمرتنا به امتثلناه

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا