وفيه اشتكت الناس من غلاء الاسعار وتكلم الشيخ العروسي مع حسن باشا بسبب ذلك وقال له في زمن العصاة كان الامراء ينهبون ويأخذون الاشياء من غير ثمن والحمد لله هذا الامر ارتفع من مصر بوجودكم وما عرفنا موجب الغلاء أي شيء فقال أنا لا اعرف اصطلاح بلادكم وتشاور مع الاختيارية في شأن ذلك فوقع الاتفاق على عمل جميعة في باب الينكجرية واحضار الاغا والمحتسب والمعلمين ويعملون تسعيرة وينادون بها ومن خالف او احتكر شيئا قتل فلما كان يوم السبت سادس عشرة اجتمعوا في باب مستحفظان وحضر الشيخ العروسي ايضا واتفقوا على تسعيرة في الخبز واللحم والسمن وغير ذلك وركب الاغا وبجنبه المحتبسب ونادوا في الاسواق فجعلوا اللحم الضاني بثمانية انصاف وكان بعشرة والجاموسي ستة بعد سبعة والسمن المسلي بثمانية عشر والزبد بأربعة عشر والخبز عشر آواق بنصف فضة وهكذا فعزت الاشياء وقل وجود اللحم وإذا وجد كان في غاية الرداء مع ما فيه من العظم والكبد والفشة والكرشة
وفي أواخره وصل الخبر بان رضوان بك قرابة علي بك الكبير المنافق وعلي بك الملط وعثمان بك وجماعة علوية حضروا إلى عرضي التجريدة وأخذوا الأمان من اسمعيل بك وعابدي باشا وانهم قادمون إلى مصر وإن القبالي استقروا بوادي طحطأ مكانهم الاول الذي قاتلوا فيه
شهر ربيع الثاني في يوم الخميس خامسه وصل المذكور إلى مصر وقابلوا حسن باشا وتوجهوا إلى بيوتهم
وفي يوم الاحد ثامنه ضربوا مدافع كثيرة وقت الضحى وكان أشيع في أمسه ان التجريدة نصرت وقتل من القبالي اناس كثيرة فلما سمعت الناس تلك المدافع ظنوا تحقيق ذلك وكثرت الاكاذيب والاقاويل ثم تبين ان لا شيء وانها بسبب رجوع بعض مراكب رومية من ناحية الفشن بسبب